حزب العدالة والتنمية يُبرّر ترشّح أردوغان لولاية رئاسية ثالثة

أنقرة – رغم عدم اعتراض أقطاب المعارضة التركية لغاية اليوم، أكد حياتي يازيجي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي للشؤون السياسية والقانونية أنه يحق للرئيس رجب طيب أردوغان الترشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المزمع عقدها في يونيو 2023.
ويستمر الجدل حول ما إذا كان أردوغان، الذي انتخب رئيساً لتركيا بالاقتراع الشعبي عام 2014 وفق النظام البرلماني وفي عام 2018 وفق "النظام الرئاسي"، بإمكانه أن يكون مرشحاً رئاسيًا للمرة الثالثة.
ويُجادل بعض السياسيين والمحامين بأن أردوغان لا يمكن أن يكون مرشحًا من جديد، مستشهدين بأحكام الدستور التي تنص على أنه "لا يمكن لأي شخص أن يُنتخب رئيساً أكثر من مرتين".
يازيجي، وفي حوار مع أنباء الأناضول تحدث عن الجدل والنقاش الجاري حاليا في تركيا حول ترشح أردوغان لفترة رئاسية ثانية.
وأوضح أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في 16 أبريل عام 2017 أقر تعديلات مهمة أبرزها التحول إلى النظام الرئاسي، وأعاد توضيح كافة القواعد المتعلقة بالترشح للانتخابات وفترات كل ولاية رئاسية.
وأشار يازيجي إلى أن النقاش الدائر حالياً حول أحقية أردوغان في الترشح لولاية جديدة هو "جدل مفتعل" ولا يصح لأي شخص على دراية بالدستور والقوانين المعنية أن يشترك في جدل كهذا.
وأضاف أن المادة 101 من الدستور التركي بينت الأحكام المتعلقة بالترشح للرئاسة، وإجراء الانتخابات، وفترة كل ولاية رئاسية، وأن القوانين المنظمة للانتخابات والترشح بموجب الدستور توضح أن الفترة الرئاسية تبدأ بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفق النظام الدستوري الجديد.
وبناء عليه يكون الرئيس أردوغان قد انتخب في 24 يونيو 2018 لأول فترة رئاسية وفق النظام الجديد الذي نص عليه التعديل الدستوري ويحق له الترشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المقبلة في يونيو 2023.
وشدد يازجي على أن القوانين في هذا الصدد واضحة وصريحة وتحدد بكل دقة القواعد المتبعة في الترشح، ولا تتيح أي مجالٍ للنقاش والخلاف.
ولفت إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة أجريت وفق النظام الدستوري الجديد، وأنه لا يوجد أي سبب يدعو للنقاش أو الجدال بشأن أحقية أردوغان في الترشح لولاية رئاسية ثانية.
وأوضح أن المادتين 101 و 102 في الدستور القديم، اللتين توضحان القواعد والأحكام الخاصة بالترشح وانتخاب رئيس الجمهورية وفترة رئاسته تم إلغائهما ووضعت قواعد وأحكام جديدة بخصوص نفس المواضيع، ذكرت بالمادة 101 من الدستور الجديد.
وأكد يازيجي على عدم جواز الحديث عن نتائج وتعليقات خاصة بمواد دستورية تم إلغاؤها في ظل وجود نظام جديد تم إقراره من قبل الشعب التركي باستفتاء عام2017.
وتابع: "وفق النظام الجديد يحق للرئيس تولي فترتين رئاسيتين مدة كل فترة منهما 5 سنوات. وإذا ما قرر البرلمان في الفترة الأخيرة تجديد الانتخابات يحق له الترشح لفترة أخيرة".
ولذلك فإن أردوغان ترشح للانتخابات وتولى الرئاسة للمرة الأولى وفق النظام الجديد وفي يونيو 2023 سيترشح للفوز بولاية رئاسية ثانية. الأمر واضح وصريح ولا مجال لإثارة النقاش حوله، وفق يازجي.
وعلى الرغم من أن المعارضة التركية تعتبر وضع أردوغان "مثيرًا للجدل" من الناحية القانونية، إلا أنها لا تريد الدخول في نقاش جديد "سياسيًا" حول هذه القضية. 
وأعطى كمال كيليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، رسالة مفادها أنهم لن يتخذوا موقفا ضد ترشيح أردوغان لولاية ثالثة، وقال في لقاء تلفزيوني "إذا كان يريد أن يكون مرشحا، دعه يأتي ".
وقال كيليجدار أوغلو "رأيي أنه لا يوجد أي عائق أمام ترشيح أردوغان للمرة الثالثة إذا قرر المجلس إجراء انتخابات مبكرة."

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.