حراك أوروبي فاعل استجابة لضغوط باريس على تركيا

بروكسل – في سياق توتر شديد بين فرنسا وتركيا، يزور وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين أنقرة لعقد مباحثات حول "كافة أوجه" العلاقة مع تركيا.
وقال المتحدث باسم بوريل عند إعلان الزيارة "سنناقش مشاكل ومقترحات حلول لمسائل".
وساءت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، فرنسا وتركيا، بسبب الأزمة في ليبيا.
واتهمت فرنسا السفن الحربية التركية بالسلوك العدائي بعد أن حاولت سفنها تفتيش سفينة في يونيو كانت تشتبه في أنها تنتهك حظر بيع السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.
وتتهم فرنسا تركيا بشكل واضح بخرق الحظر الذي أقرته الأمم المتحدة على تسليم الأسلحة إلى ليبيا.
وتدين باريس التدخل العسكري التركي في ليبيا إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الوطني ضدّ قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين أن لتركيا "مسؤولية تاريخية" في النزاع، باعتبارها بلدا "يدعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي".
وكان مصدر عسكري في باريس أكد، الأربعاء، أن فرنسا سوف تنسحب مؤقتا من إحدى مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو) في البحر المتوسط بعد مواجهة مع تركيا يونيو الماضي.
وتنفي فرنسا مزاعم حكومة الوفاق بأنها تقف في صف حفتر، ولكنها انتقدت تركيا بشكل أكبر من بين بقية داعمي الجيش الوطني الليبي.
بدوره، دان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مقاربة فرنسا "الهدامة"، واتهمها بالسعي لتعزيز الحضور الروسي، العدو التاريخي للناتو، في البلد الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ 2011.
وفي ظلّ تخوّف تركي مُتزايد من تحالف أوروبي تقوده باريس ضدّ أطماع أنقرة في ليبيا، واصلت حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم حربها الكلامية ضدّ فرنسا، حيث قال جاويش أوغلو أمس، إنّ تركيا تتوقع من فرنسا أن تعتذر بعد واقعة المتوسط.
وطالبت فرنسا بعقد نقاش حول مختلف المنازعات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في 13 يوليو.
ويفترض أن يناقش الوزراء المشاكل التي تطرحها مواصلة تركيا عمليات التنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص رغم العقوبات التي تبناها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.
وألمح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى إمكانية بحث عقوبات جديدة في هذا الملف.
بدوره، ينظم البرلمان الأوروبي نقاشا الخميس المقبل. وقال رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي (يمين) الألماني الجنسية مانفريد فيبر إن "الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يترك هذه الاعتداءات تمر دون إجابة".
وقال مصدر أوروبي إن الاتحاد يخشى "الابتزاز عبر اللاجئين" من طرف الرئيس رجب طيب اردوغان. وأعلن هذا الأخير نهاية فبراير السماح بمرور اللاجئين الراغبين في الذهاب إلى الاتحاد الأوروبي.
حينها، تدفق عشرات آلاف اللاجئين في اتجاه اليونان.
وتستضيف تركيا على أراضيها 3,5 مليون لاجئ سوري. وحول هذا الموضوع، قال جوزيب بوريل إنهم "يمثلون عبئا ثقيلا"، وذلك خلال مؤتمر مانحين قاد الثلاثاء إلى جمع 7,5 مليار دولار لعامي 2020 و2021، وسيخصص جزء من هذه التمويلات لمساعدة اللاجئين في دول الاستقبال.