هل تعود أجواء الاغتيالات السياسية إلى المشهد التركي

أنقرة – أشار الكاتب تونجاي موالاويس أوغلو إلى أنّه تزداد التحذيرات من محاولات الاغتيال السياسي، وذلك بعد أنّ نجا زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو بطريق الخطأ من محاولة قتل مخططة في أنقرة.

وقال إنّه تم التخطيط للعملية بقصد الاغتيال، حيث حضر مراسم تشييع جنازة الشهيد أكثر من 10 آلاف شخص وانتقل أشخاص من مختلف محافظات أنقرة إلى المراسم. وكان المشتبه بهم الخمسة عشر في الاعتقالات الأولى يعملون كسائقين في بلدية أنقرة الكبرى. لجأ كليجدار أوغلو إلى منزل في المنطقة، وعلى الرغم من أنّهم كانوا عالقين في المنزل لمدة ساعتين تقريبًا كانت صيحات المحرضين تتعالى بالقول: "أغلقوا المنزل"، ولم تكن هناك أية دائرة أمنية حول المنزل.

ولفت الكاتب إلى أنّه لم يتم إلقاء القبض على أي شخص وجد متورطًا بشكل علني في محاولة الإعدام خارج نطاق القانون. وقال إنّ تاريخ تركيا مليء بالاغتيالات السياسية المريرة، وليس سراً من يستهدف كمال كليجدار أوغلو.. وخلف من رموا الحجارة والعصي في مكان الحادث كان أولئك الذين لم يرغبوا في الذهاب كما جاؤوا، من شبهوا الديمقراطية بأداة للوصول إلى الغاية..

وحذر الكاتب أنّ تركيا تقترب بسرعة من هذه النقطة، وقال إنّ تركيا أتاتورك بكل مؤسساتها وقيمها تتآكل وتدحض.. وأضاف: إنها ليست مجرد إدارة سيئة، بل جبال من الفساد.. إنها عملية الإسلاميين السياسيين الذين يعملون جنبًا إلى جنب مع عصابات "لا تكفي ولكن نعم"، لإلغاء الديمقراطية وسيادة القانون، وإنشاء نظام جديد، وتدمير ثورات أتاتورك التي أبقتنا معًا وحملتنا إلى المستقبل.

شدّد الكاتب على أنّ تصريحات الليبراليين "كنا مخطئين"، الذين أشادوا بالمثقفين الأتراك أثناء تعرضهم للاضطهاد، لن تزيل مسؤوليتهم التاريخية. وتساءل: لماذا قال كيليجدار أوغلو "قد تكون هناك اغتيالات سياسية"؟ ثم علق على ذلك بالقول: لأن القضية أبعد من تغيير السلطة.. وإنّ مناخ التوتر والفوضى والاعتداءات على الصحفيين والفنانين والسياسيين في ازدياد مستمر.

كمال كيليجدار أوغلو، الذي عاد من شفا الموت في تلك المحاولة، نجا من الكمين الصاروخي لحزب العمال الكردستاني في غيرسون، وكان هدفًا لخطط هجومية بسيارة مفخخة، كشف عري الملك، وأشار إلى الجاني وسبب الهجمات المحتملة..

ردًا على أسئلة صحافية قال زعيم حزب ديفا علي باباجان، "أنا في نفس القلق مثل كليجدار أوغلو". وقال العضو السابق في حزب العدالة والتنمية، نائب رئيس حزب المستقبل، سلجوق أوزداغ، الذي تعرض للهجوم حتى الموت، في برنامج بيغومهان أيدوغان على تيلي1، "لقد أرادوا بدء حرب أهلية في تجمع إمام أوغلو، وقد تكون هناك اغتيالات ضد السياسيين".. السياسي المتمرس فكري صاغلار، لفت الانتباه إلى الفوضى والمجازر بين انتخابات يونيو و نوفمبر، وقال إنه تم تحديد الأسماء التي ستنفذ الاغتيالات السياسية..

أكّد الكاتب على أنّه من ناحية أخرى يمكن القول إنّ هذه التصريحات تغذي مناخ الخوف وتفيد الحكومة المستفيدة من هذا المناخ. لهذا السبب، السياسيون والصحفيون والفنانون والمثقفون... يجب أن يعبروا في كل فرصة عن أنهم لا يخافون من خطط التوتر للحكومة والسلطات التي تقف وراءها. يجب أن يذكر قادة الحزب أن جميع أنواع المخالفات التي ستختبر ليلة الانتخابات لن تظل صامتة كما في الماضي.

وختم الكاتب مقاله بالقول: إن الرغبة في السلطة المطلقة هي دوامة مظلمة تبتلع كل شيء من حولها. الشجاعة هي ترياق الخوف.. يجب على المرء أن يخبر دون خوف ويثبط العزيمة، وعليه اتخاذ الاحتياطات اللازمة بالتزامن مع ذلك...

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.