هل سيتم الإفراج عن صلاح الدين دميرتاش

 

اسطنبول – عادت الى الواجهة قضية السياسي الكردي صلاح الدين دميرتاش الذي تحتجزه السلطات التركية منذ سنوات في وقت تصاعدت فيه الدعوات الدولية للإفراج عنه.

فقد طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس تركيا بـالإفراج الفوري عن السياسي الكردي، التزاما بحكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2018.

ودميرتاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الداعم للأكراد، محتجز على ذمة المحاكمة منذ نوفمبر من عام 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب.

ورغم أن محاكم تركية أمرت بالإفراج الشرطي عن دميرتاش بعد حكم المحكمة الأوروبية، فإنه لا يزال محتجزا في سجن ببلدة أدرنة شمال غربي البلاد، على بعد حوالي 250 كيلومترا شمال غرب اسطنبول، لقضاء عقوبة منفصلة.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن اعتقال دميرتاش وثمانية نواب آخرين عن حزب الشعوب كان بمثابة البداية لـ"هجوم حكومي مستمر" على الحزب.

وأكدت المنظمة أن استمرار احتجازهم "تذكير صارخ بقدرة السلطة التنفيذية في تركيا على التأثير على الإجراءات القضائية".

وتتهم الحكومة التركية حزب الشعوب الديمقراطي بأنه على صلة بمنظمة "حزب العمال الكردستاني" المصنفة جماعة إرهابية، والتي تشن تمردا ضد الدولة التركية منذ عقود.

وينفي حزب الشعوب، وهو حزب سياسي قانوني، وجود أي صلات مع حزب العمال.

وخلال سنوات احتجاز دميرتاش، شهدت تركيا تصويتين حاسمين، أحدهما الاستفتاء الدستوري لعام 2017 بشأن توسيع صلاحيات الرئيس، والآخر الانتخابات الرئاسية لعام 2018 والتي كان الرئيس رجب طيب أردوغان مرشحا فيها.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد قضت في وقت سابق بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش بإدانته جنائياً بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.

وقالت المحكمة إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية للزعيم المؤيد للقضية الكردية صلاح الدين دميرتاش تعود لعام 2005 "رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة لاستخدام العنف، أو دعوة للمقاومة المسلحة أو التمرد، ولا يمكن اعتبارها خطاباً محرضاً على الكراهية".

وترأس صلاح الدين دميرتاش سابقاً حزب الشعوب الديموقراطي، وسجن في نوفمبر 2016 واتهم بقيادة منظمة إرهابية.

وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منذ سنوات بإطلاق سراحه لكن دون جدوى.

ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني وهي جماعة مسلحة غير قانونية، تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون بأنها إرهابية.

ونظرت المحكمة الأوروبية بشكوى أخرى من دميرتاش تتعلق بتهم تعود لعام 2010، مرتبطة بتصريحات قالها عبر الهاتف خلال برنامج تلفزيوني، بصفته "رئيساً لجمعية حقوق الإنسان ومتحدثاً باسم المنتدى الديموقراطي في دياربكر" في ذلك الوقت.

ورأت المحكمة بالإجماع أن "الإجراءات الجنائية بحق المشتكي، بتهم الدعاية لصالح منظمة إرهابية، لم تستجب لحاجة اجتماعية ملحة ولم تكن متناسبة مع الأهداف القضائية المستهدفة ولم تكن، بالتالي، ضرورية في مجتمع ديموقراطي".