هبوط الليرة بعد تشديد القيود جراء تفشّي كورونا

إسطنبول - هبطت الليرة التركية اليوم الثلاثاء واحدا بالمئة مقابل الدولار بعد أن فرضت الحكومة إجراءات عزل عام جديدة لنهاية الأسبوع وتدابير أخرى لمكافحة قفزة قياسية في الإصابات والوفيات بفيروس كورونا.

وتراجعت العملة إلى 7.91 بحلول الساعة 0830 بتوقيت غرينتش. واستقرت العملة يوم الاثنين بعد ثلاث جلسات من المكاسب، عقب أن بلغت أدنى مستوى على الإطلاق عند 8.58 في الشهر الماضي.

وفي سياق محاولات الحكومة التركية للحد من انهيار الليرة، قال زفير سونميز الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة التركي اليوم الثلاثاء إن الصندوق يهدف لإصدار سندات في 2021، بعد أن أرجأ الصندوق السيادي أول إصدار لسندات دولية في أكتوبر.

وكان صندوق الثروة التركي، الذي يشرف على أصول بقيمة 240 مليار دولار العام الماضي ويرأسه الرئيس رجب طيب أردوغان، قال إنه أجل إصداره المزمع لسندات مقومة بالدولار "بسبب ظروف السوق".

وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ إتش.تي، قال سونميز إن الصندوق سيبدأ عملية إصدار سندات أخرى في 2021، مضيفا أن أوضاع السوق لم تكن مناسبة في أكتوبر تشرين الأول.

وقال إن الصندوق سيصدر سندات كل 18 إلى 24 شهرا.

وقال "أعددنا البنية التحتية، بالنسبة لنا، هناك ما هو أهم من السعر وإجمالي السندات. نحتاج إلى خلق قاعدة مستثمرين".

وكان الصندوق قال أمس الاثنين إنه باع عشرة بالمئة من أسهم بورصة إسطنبول إلى جهاز قطر للاستثمار مقابل 200 مليون دولار، ليستكمل صفقة وقعها الأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات الاثنين أن اقتصاد تركيا نما بأكثر من المتوقع عند 6.7 بالمئة في الربع الثالث، ليتعافى بعد انكماش بنحو 10 بالمئة في الربع السابق بسبب إجراءات العزل العام التي جرى فرضها للحد من الإصابات أثناء الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا.

وربما يكون هذا النمو المفاجئ، والذي ينطوي على قفزة تزيد على 15 بالمئة عن الربع السابق، قصيرا. وارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا هذا الشهر إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى فرض قيود جديدة من المتوقع أن تحد من النمو في الربع الأخير من العام.

وفي استطلاع لرويترز، كان من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.8 بالمئة على أساس سنوي، مما يعكس تعافيا واسع النطاق في قطاعات التصنيع والإنفاق والتجارة في الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول.

ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي، زادت الأنشطة المالية والتأمينية 41.1 بالمئة في الربع الثالث، والمعلومات والاتصالات 15 بالمئة والصناعة ثمانية بالمئة والبناء 6.4 بالمئة.

وكان تأثير ذلك على الليرة ضعيفا إذ انخفضت 0.25 بالمئة إلى 7.8395 مقابل الدولار.

وأدى الارتفاع المفاجئ في عدد حالات الإصابة والوفاة المرتبطة بالفيروس في الأسابيع الماضية إلى فرض حظر تجول وتدابير أخرى ستضغط على الاقتصاد.

وقال الرئيس أردوغان إنّه سيتم تطبيق تدابير كورونا الجديدة اعتبارا من الثلاثاء. وأضاف أردوغان: سيُطلب من زوار مراكز التسوق رمز وزارة الصحة الخاص بمكافحة كورونا (HES kodu).