دعم تركيا لحماس يرخي بظلال ثقيلة على زيارة جاويش أغلو لإسرائيل

رام الله - بدأ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو زيارة تستمر يومين إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل اليوم الثلاثاء هي الأولى لمسؤول تركي كبير منذ أكثر من عشرة أعوام، بينما تزامن الزيارة مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات على كيانات مالية مرتبطة بحماس بينها شركة تريند جيو التي مقرها تركيا.

وتدعم أنقرة حركة حماس، ما يرخي بظلال ثقيلة على الجهود التركية لتعزيز العلاقات مع إسرائيل بينما قد يثير المسؤولين الإسرائيليين مع جاويش أغلو ملف الدعم التركي للحركة الإسلامية الفلسطينية وأيضا ما أثاره القرار الأميركي بفرض عقوبات على شركة تركية توفر دعما ماليا للحركة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤول مالي في حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' وشبكة من الوسطاء الماليين وشركات تدر عائدات للجماعة الفلسطينية المسلحة، وفق ما ذكرت اليوم الثلاثاء وزارة الخزانة الأميركية.

وأضافت الوزارة الأميركية في بيان أن العقوبات تستهدف مكتب الاستثمار التابع لحماس، والذي يملك أصولا تقدر قيمتها بأكثر من 500 مليون دولار، بينها شركات تعمل في السودان وتركيا والسعودية والجزائر والإمارات.

وعقب اجتماعه مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي في مدينة رام الله بالضفة الغربية قال جاويش أوغلو إن الدعم التركي لفلسطين لن يتضاءل حتى بعد ذوبان الجليد في العلاقات مع إسرائيل، مضيفا "دعمنا للقضية الفلسطينية مستقل تماما عن مسار علاقاتنا مع إسرائيل".

ومن المقرر أن يجتمع جاويش أوغلو مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، وسيجري محادثات غدا الأربعاء مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد ووزير السياحة يوئيل رازفوزوف. ومن المتوقع أن يزور المسجد الأقصى.

وأثارت المواجهات الأخيرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي التوتر في المنطقة. وقال جاويش أوغلو إن التقارير عن الاشتباكات أزعجت تركيا، مضيفا أنه "من المهم بالنسبة لجميع المسلمين حماية حرمة ومكانة الأقصى".

وأشاد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بزيارة جاويش أوغلو ووصفها بأنها "تاريخية" حيث وقعت تركيا والفلسطينيون تسع اتفاقيات تعاون اليوم الثلاثاء.

وقال المالكي بعد الاجتماع إن ما سمعه عزز الموقف الفلسطيني وما يفعله الفلسطينيون لتحقيق الحرية والاستقلال.

وانهارت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي كانت تجرى بوساطة أميركية في 2014، وكانت تهدف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. ولم يعقد الجانبان أي محادثات جادة منذ ذلك الحين.

وتسعى إسرائيل وتركيا إلى إصلاح علاقاتهما المتوترة منذ وقت طويل وبرزت الطاقة كمجال مهم للتعاون المحتمل. وتبادل البلدان طرد السفراء عام 2018، وكثيرا ما تبادلا الانتقادات اللاذعة بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الدعم التركي لحماس قد يؤثر على جهود تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية، بينما ذكر محللون أن إسرائيل لا تبدي حماسة كبيرة لمشروع مد خط أنابيب للغاز مع تركيا.

وإسرائيل كما الدول الغربية لا تثق بالرئيس التركي واختبرت ذلك على مدى نحو عقدين من حكم حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقوده أردوغان. وبدا واضحا أن كل التصريحات الإسرائيلية وأيضا أن تصريحات الزعماء الغربيين حيال التعاطي مع تركيا دبلوماسية وبراغماتية أكثر منها ثقة بالشريك التركي.

وقال غابي ميتشل من معهد 'ميتفيم' في إسرائيل إن "العلاقات في مجال الطاقة تقام بين دول متعاونة وتربطها ثقة متبادلة.. بالتأكيد ليس بالطريقة التي يمكن من خلالها وصف الديناميات الحالية بين البلدين"، مؤكدا "هناك أشخاص في إسرائيل يشيرون إلى أن أردوغان طرف لا يمكن الوثوق به".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.