دعم لتركيا في صفقة اف 16 ثمنا لقبول السويد وفنلندا في الناتو

مدريد - عبرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن دعمها اليوم الأربعاء لصفقة محتملة لبيع طائرات أميركية من طراز إف16 إلى تركيا، بعد يوم من رفع أنقرة حق النقض (الفيتو) عن عضوية فنلندا والسويد في حلف شمال الأطلسي.

وكانت تركيا قد طالبت مرارا واشنطن بمقاتلات من طراز اف 16 تعويضا عن تجميد صفقة المقاتلة من الجيل الخامس (اف35) وتعليق برنامج الشراكة مع هيئة الصناعات العسكرية التابعة للرئاسة التركية ضمن عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على أنقرة بعد شرائها منظومة الصواريخ الروسية 'اس400'.

وقالت سيليست والاندر مساعدة وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي للصحفيين في تصريحات عبر الهاتف إن تعزيز القدرات الدفاعية التركية هو تعزيز لدفاعات الأطلسي،ه مضيفة "الولايات المتحدة تدعم تحديث تركيا لأسطولها من الطائرات المقاتلة لأن في ذلك إسهام في أمن الأطلسي وبالتالي الأمن الأمريكي. هذه الخطط في طور الإعداد ويجب الدفع بها لعمليات التعاقد".

وقدمت تركيا طلبا للولايات المتحدة في أكتوبر من العام الماضي لشراء 40 مقاتلة من طراز إف-16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن وما يقرب من 80 من معدات التحديث لطائراتها الحربية الحالية.

ولم تبد واشنطن من قبل أي رأي صريح بخصوص عملية البيع باستثناء القول إن كل مبيعات الأسلحة يجب أن تخضع للإجراءات القانونية اللازمة.

وفي مارس الماضي، كتبت وزارة الخارجية رسالة إلى بعض أعضاء الكونغرس الأميركي الذين عارضوا الصفقة، قائلة إن العلاقات التجارية الدفاعية "المناسبة" مع تركيا تخدم المصالح الأميركية.

وتأتي تعليقات والاندر في أعقاب اتفاق أمس الثلاثاء بين تركيا وفنلندا والسويد، لتفادي مأزق محرج في اجتماع زعماء الأطلسي الثلاثين الذي يهدف لإظهار التصميم في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الأميركي جو بايدن في حديث قبل لقائه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد، بجهود أردوغان للمساعدة في إبرام اتفاق مع الدولتين. وقال بايدن "أريد أن أخصك بالشكر على ما فعلته".

ووقعت الدول الثلاث على اتفاق رفعت بموجبه أنقرة حق النقض على عضوية فنلندا والسويد، في حين تعهدت الدولتان بعدم دعم حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، أو شبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة في 2016.

ورفض المسؤولون الأميركيون أي تلميح بأن تأييد واشنطن لطلب الطائرات الحربية جاء بهدف تنحية الاعتراضات التركية على انضمام السويد وفنلندا لحلف الأطلسي.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن "الولايات المتحدة لم تقدم أي شيء لتركيا ولم تطلب تركيا أي شيء" في إطار اتفاقها مع فنلندا والسويد.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.