ضغوط على تركيا لوقف وارداتها من الذهب الفنزويلي

إسطنبول – لجأت حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى بيع الذهب كمصدر للدخل، في ظل انخفاض احتياطيات البنك المركزي، واستمرار العقوبات الأميركية، حيث أرسلت فنزويلا الذهب إلى مالي في عام 2020 لمبادلته باليورو والدولار الأميركي.
وتعرّضت تركيا لضغوط كبيرة في عام 2019 لوقف وارداتها من الذهب الفنزويلي.
ويساند الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الفنزويلي في الأزمة السياسية المتفاقمة في فنزويلا، ويتعرض مادورو لضغوط غربية للتنازل عن السلطة.
وتلقت تركيا ما قيمته 900 مليون دولار من الذهب الفنزويلي الخالص في عام 2018 بحجة معالجته هناك وإعادته إلى فنزويلا مرة أخرى، لكن ليس هناك أي دليل على إعادته.
وتشك الولايات المتحدة في أن جزءا من الذهب الفنزويلي الذي نقل إلى تركيا تم نقله لاحقا إلى إيران الأمر الذي يعد انتهاكاً للعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران.
وازدهرت العلاقات التركية الفنزويلية منذ العام 2016 حيث زار مادورو تركيا 4 مرات كما زار أردوغان فنزويلا في عام 2018 في أول زيارة من نوعها لأعلى مسؤول سياسي تركي إلى فنزويلا.
جاء ذلك في الوقت الذي انخفضت فيه عائدات النفط الفنزويلي بسبب العقوبات الأميركية وهو ما تحاول فنزويلا تعويضه عبر تصدير خامات أخرى على رأسها الذهب.
وفي فبراير من عام 2019 قام وزير الصناعة الفنزويلي طارق العيسمي بزيارة معمل لتنقية الذهب قرب أنقرة خلال زيارة لتركيا.
ووفقاً لتحقيق أجرته شبكة "بي بي سي" البريطانية، فإنّ سجلات رقابة الرحلات الجوية العالمية تكشف أنّ طائرات خاصة تركية وروسية سافرت إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس في تلك الفترة، لكن تركيا تصر أن تعاملاتها في الذهب الفنزويلي كلها قانونية ولا تشكل أي خروقات.
وكشفت الأجهزة الرقابية أن إحدى الطائرات تعود لشركة جينير التركية المختصة باستخراج الذهب ولها علاقات وثيقة بالرئيس التركي أردوغان.
وقال النائب البرلماني الفنزويلي المعارض خوسيه غويرا حينئذ إن الطائرة الروسية التي هبطت في كراكاس قامت بنقل كمية من الذهب لا تقل عن 20 طنا إلى خارج البلاد.
ويحظر أمر تنفيذي صدر في أول نوفمبر من عام 2019 وقعه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على الأشخاص والكيانات الأميركية شراء الذهب من فنزويلا، ولا يسري هذا الأمر على الأجانب. وأكدت أنقرة لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التجارة التركية مع فنزويلا تتماشى مع القانون الدولي.
وأعرب أردوغان في مناسبات كثيرة عن أمله في تطوير تجارة الذهب مع فنزويلا رغم تحذيرات الولايات المتحدة التي ترصد المبادلات التجارية بين أنقرة وكراكاس.
وأفادت معلومات صحافية أن فنزويلا صدّرت إلى تركيا في 2018 ما قيمته نحو 900 مليون يورو من الذهب. ولاحقاً، توافق البلدان على زيادة هذه الصادرات بموجب اتفاق لتنقية الذهب الفنزويلي في مصنع في جوروم.
وتربط أردوغان ومادورو علاقات وثيقة منذ سنوات عدة. وكان مادورو أول رئيس يعرب عن دعمه لأردوغان بعد محاولة الانقلاب على الأخير في يوليو 2016.