بوريل: أعمال التنقيب غير الشرعية التركية يجب أن تتوقف

نيقوسيا - أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الخميس أن اعمال التنقيب التركية عن الغاز قبالة سواحل جزيرة قبرص "يجب أن تتوقف"، وذلك خلال لقائه مسؤولين قبارصة في نيقوسيا.

وقال بوريل على تويتر بعد لقائه وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليدس إن "عمليات التنقيب التركية غير الشرعية يجب أن تتوقف".

وأضاف كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي خلال زيارة الى نيقوسيا تستمر يومين إنه ناقش مع خريستودوليدس "تعزيز الاستقرار الإقليمي" وخفض حدة التوترات.

وأشار الى أن "تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة الذي تعترض عليه تركيا يجب أن يتم في إطار الاحترام الكامل للقانون الدولي وبحسن نية، كما اقترحت قبرص".

ويقع ثلثا جنوب الجزيرة المتوسطية تحت سيطرة الجمهورية القبرصية العضو في الاتحاد الأوروبي منذ 2004 وتعترف بها الأسرة الدولية.

أما "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة أحاديًا فلا تعترف بها سوى أنقرة التي احتل جيشها القسم الشمالي للجزيرة في 1974 ردا على انقلاب لضم الجزيرة إلى اليونان.

والعام الماضي أعلنت شركتا "اكسون موبيل" و"قطر للبترول" اكتشاف أكبر حقل للغاز قبالة قبرص، وقدرتا انه يحوي ما بين 5 الى 8 تريليونات مكعبة من الغاز.

واتهمت قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، أنقرة في كانون الثاني/يناير بـ"القرصنة" بسبب أعمال الحفر التي تقوم بها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة.

وقال كريستودوليديس بعد لقائه بوريل الخميس "اختارت تركيا المضي قدما في عملية الحفر السادسة غير الشرعية في أقل من عام وانتهاك الحقوق السيادية لقبرص وزعزعة استقرار المنطقة".

وأضاف "ما تفعله تركيا في المناطق البحرية لقبرص لا يمكن النظر اليه بشكل معزول انه يشكل جزءا من سلوك ينذر بالخطر".

ووصل بوريل إلى قبرص من اليونان، حيث أبدت أثينا مؤخرا خشيتها حيال مقاربة تركيا بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها.

وقال بوريل ايضا بعد اجتماع الخميس إن الاتحاد الأوروبي رحب بـ"دعوة حكومة قبرص لتركيا للتفاوض بحسن نية" حول الحدود البحرية.

وتعارض تركيا الاستكشاف من جانب واحد من قبل جمهورية قبرص وتقول إن للقبارصة الأتراك حصة في موارد الجزيرة البحرية.

وانهارت المحادثات برعاية الأمم المتحدة بشأن إعادة توحيد جزيرة قبرص في يوليو 2017 ولم تُستأنف منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك في جزء منه الى الخلافات العميقة حول احتياطات الغاز البحرية.

وغادرت سفينة "فاتح" التركية للتنقيب، من ميناء طرابزون، بعد اتمام عملية تقصير عمودها، بهدف تسهيل عبورها من مضيق البوسفور نحو البحر الأسود للقيام بأعمال تنقيب.
وكانت السفينة انطلقت من إسطنبول في الذكرى الـ567 لفتحها، بتاريخ 29 مايو الماضي، متجهة إلى طرابزون، وكان في وداعها الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي قال في تصريحات سابقة اغاضت تركيا، أن التكتل مصمم على حماية حدوده.

وقال بوريل إنّ الاتحاد الأوروبي "مصمم على حماية الحدود الخارجية للاتحاد ويدعم سيادة اليونان بقوة"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليونانية الرسمية (آنا). واضاف "نشارككم القلق وناقشنا كيف نمنع ديناميكية التصعيد".

من جهته، صرح وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بعدما رافق بوريل إلى الحدود "اليوم وبعد توقف قصير بسبب الجائحة (كوفيد-19) اعلنت تركيا مجددا حدودها البرية نحو أوروبا مفتوحة".

وأضاف "في الوقت نفسه ترافق قواتها لخفر السواحل القوارب المكتظة باللاجئين باتجاه الجزر اليونانية".

واتهم ديندياس تركيا "بالاصرار على تقويض أمن واستقرار وسلام شرق المتوسط"، مضيفا أنّ تركيا "تسببت في مشاكل لكل جيرانها".