بريطانيا تمدد العقوبات على تركيا بخصوص التنقيب في المتوسط

لندن - أعلنت المملكة المتحدة عن تمديد العقوبات المفروضة على الأشخاص المتورطين في عمليات التنقيب غير القانوني في شرق البحر المتوسط، وبالتحديد قبالة السواحل القبرصية، إلى ما بعد 31 ديسمبر، عندما تنتهي الفترة الانتقالية للخروج الرسمي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وذلك بحسب ما أعلنت صحيفة كاثيميريني اليونانية.

ووفقًا لوزارة الخارجية البريطانية، فإن أنشطة الحفر غير المصرح بها في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​تشمل عقوبات "لتثبيط أي نشاط لاستكشاف أو إنتاج أو استخراج الهيدروكربونات التي لم تصرح بها قبرص في بحرها الإقليمي أو في منطقتها الاقتصادية الخالصة. وعلى الجرف القاري".

وأضافت أن هذا يشمل الأنشطة التي قد تعرض للخطر أو تعرقل التوصل إلى اتفاقية ترسيم الحدود "في الحالات التي لم يتم فيها تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة أو الجرف القاري وفقًا للقانون الدولي مع دولة لها ساحل مقابل".

وفي الأساس، يوسع تفسير وزارة الخارجية نطاق العقوبات، مع التعريفات التي تستخدمها الدبلوماسية اليونانية إلى حد كبير لوصف الأنشطة التركية في المناطق التي لم يتمّ ترسيم الحدود فيها.

وتُظهر اللغة التي استخدمتها وزارة الخارجية لهذا التفصيل من ناحية اجتهاد الدبلوماسية البريطانية، ومن ناحية أخرى، تظهر نية المملكة المتحدة دعم تطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بقبرص، والتي كانت واحدة من القوى الضامنة للجزيرة بموجب نظام معقد منح قبرص الاستقلال عن بريطانيا في 1960. 

في غضون ذلك، خلال محادثة قصيرة مع صحفيين يونانيين أمس، أعرب وزير الطاقة الأميركي الزائر دان برويليت عن الحاجة إلى وجود محاكم وليس قوة عسكرية لحل النزاعات في شرق البحر المتوسط.

وأشار برويليت إلى أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يؤيد حلًا سلميًا لنزاعات اليونان مع تركيا، وشدد على أهمية توقيت رحلته التي جاءت أيضًا في أعقاب اتفاقات أبراهام في أغسطس - بيان مشترك لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

وقال إن اليونان يمكن أن تكون جسرا لشبكة من الدول المتعاونة في مختلف المجالات من الشرق الأوسط والخليج إلى أوروبا الشرقية.

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين فرض عقوبات على الوكالة الحكومية التركية المكلفة شراء الأسلحة، وذلك بسبب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".

وشملت العقوبات أيضاً رئيس هذه الإدارة إسماعيل دمير ومسؤولين آخرين في الوكالة الحكومية التركية.

وندّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهذه العقوبات، معتبراً إيّاها تعدّياً على "سيادة" بلده.

وقال أردوغان في خطاب "ما هو نوع هذا التحالف؟ هذا القرار تعدٍّ واضح على سيادتنا"، مضيفاً "إنّها ذريعة. الهدف الحقيقي هو وقف زخم بلادنا في صناعة الدفاع وجعلنا معتمدين على الغير بشكل كامل مرة أخرى".

وأعلنت الولايات المتّحدة الخميس أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكّد لنظيره التركي مولود جاويش أوغلو أنّ العقوبات التي فرضتها واشنطن على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 لا تهدف لإضعاف قدراتها الدفاعية.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية كيل براون إنّ بومبيو شدّد خلال محادثة مع تشاوش أوغلو هذا الأسبوع "على أنّ الهدف من العقوبات هو منع روسيا من الحصول على قدر كبير من العوائد والوصول والتأثير" على أنظمة الدفاع التركية.

وأضاف في بيان أنّ العقوبات الأميركية "لا تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية أو مستوى الاستعداد القتالي لتركيا أو لأي حليف أو شريك آخر للولايات المتحدة".