بعضوية تركيا، "المُجتمع السياسي الأوروبي" هل هو بديل عن مؤسسات بروكسل؟

براغ – بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من المتوقع أن يحضر أكثر من 40 قائدا من جميع أنحاء أوروبا إلى براغ اليوم الخميس للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ "المُجتمع السياسي الأوروبي".
والهدف من المنتدى الجديد هو تحسين التعاون بين الدول الأوروبية خارج حدود الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا وتركيا ودول غرب البلقان ومنطقة القوقاز.
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال شخصيا بينما من المقرر أن ينضم الرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر الفيديو.
وفضلا عن المشاكل الاقتصادية الأوسع نطاقا، من المقرر أن يعقد القادة محادثات مائدة مستديرة حول تغير المناخ، وأزمة الطاقة، والغزو الروسي لأوكرانيا.
وستتبع المناقشات اجتماعات ثنائية.
ومن المقرر أن تناقش رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس الهجرة مع قائدي فرنسا وهولندا، بحسب بيان صادر عن وزارة خارجيتها.
وبما أنه من المتوقع أن يحضر ممثلون عن كل من أرمينيا وأذربيجان الاجتماع ، فإن الجهود الدبلوماسية مستمرة لتسهيل عقد اجتماع بين الاثنين ، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل.
وستعقد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 يوم الجمعة قمة غير رسمية في براغ.
ويبدو أنه بعد هجوم روسيا على أوكرانيا، تستعد دول الاتحاد الأوروبي، التي أدخلت تغييرات سياسية جذرية، وفي العديد من المجالات، خاصة الدفاع والطاقة، لخطوات "تاريخية" بهدف إعادة تشكيل القارة الأوروبية على الساحة السياسية.
في حين تمّ الترحيب باقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول "التكتل السياسي الأوروبي"، والذي يهدف إلى الجمع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى التي تتقاسم معها قيمًا مشتركة، مثل أوكرانيا، في العديد من العواصم، فقد أدى ذلك إلى اعتراضات ومناقشات ساخنة في بعض البلدان .
قال سفير الاتحاد الأوروبي السابق في أنقرة، مارك بيريني، "إن الأحداث المروعة في أوكرانيا وموقف روسيا تجاه جيرانها في الاتحاد الأوروبي تتطلب ردًا" ، وأشار إلى أن اقتراح فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، يجب أن يتم تقييمه في هذا السياق.
أشار الدبلوماسي الفرنسي المتقاعد، وهو أحد خبراء مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، في تقييمه، إلى أن الاتحاد الأوروبي بحاجة ماسّة إلى تنسيق تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية مع دول شرق وجنوب شرق أوروبا، في ضوء التطورات الحالية.
ومشيرًا إلى أن سياسة توسيع الاتحاد الأوروبي، التي تنص على معايير عضوية صارمة وعمليات تفاوض طويلة الأجل، لا يمكنها الاستجابة لهذا التوقع، أكد بيريني أن عدد الدول المرشحة التي تريد أن تصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي قد وصل إلى 11، وهذا يجلب صعوبات مختلفة لبروكسل.
قام بيريني أيضًا بتقييم اقتراح ماكرون لتأسيس مجتمع سياسي جديد بالكلمات التالية "قرأته كنتيجة منطقية لكثافة البلدان المرشحة"، مضيفًا: "تشكل هذه الترشيحات مستويات مختلفة جدًا من الصعوبات بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي."
كما اعتبر أنّ "الوضع القانوني لتركيا مربك، ففي الحقيقة أننا لم نعد قادرين على الحديث عن سيادة القانون في تركيا، فيما وجود روسيا أو نفوذها في العديد من البلدان ليست سوى بعض التحديات التي نواجهها".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.