بايدن يدعم البطريرك الأرثوذكسي برثلماوس في ظلّ التوتر مع أنقرة

واشنطن - أجرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لقاءات الاثنين مع الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس ومقرّه إسطنبول مؤكدة دعمها له في ظل التوتر مع تركيا.

وعقدت اللقاءات مع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول (81 عاما) بعدما قضى ليلة في مستشفى في واشنطن اثر شعوره بالإعياء، بحسب أبرشية الروم الأرثوذكس.

وأجرى برثلماوس اجتماعا مغلقا مع بايدن أعقب محادثات مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وقال بلينكن فيما التقى برثلماوس "تدافع الولايات المتحدة بقوة عن مبدأ الحرية الدينية".

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنهما ناقشا وضع مدرسة "هالكي" اللاهوتية، التي كانت في الماضي المدرسة اللاهوتية الرئيسية للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية قبل أن يتم إغلاقها بموجب قانون تركي سنة 1971.

وأفاد بيان الخارجية الأميركية "شدد الوزير بلينكن على أن إعادة فتح مدرسة هالكي الدينية ستبقى أولوية بالنسبة لإدارة بايدن".

وأعرب برثلماوس عن امتنانه للدعم الأميركي للبطريركية و"لأفكارها وقيمها التي نحاول حمايتها فيما نكافح في الوقت ذاته للبقاء في مدينتنا التاريخية إسطنبول".

ويهيمن التوتر على العلاقات بين إدارة بايدن والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي هدد الأسبوع الماضي بطرد السفير الأميركي وغيره من السفراء الغربيين على خلفية بيان صدر بشأن حقوق الإنسان.

ويذكر أن برثلماوس مواطن تركي والتقى بسفير أنقرة لدى واشنطن. لكن أردوغان، المحسوب على التيار الإسلامي، أثار الغضب العام الماضي في اليونان التي يهيمن عليها الأرثوذكس عندما حوّل كنيسة آيا صوفيا - التي كانت الكنيسة الأساسية للإمبراطورية البيزنطية - من متحف إلى جامع.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يقيم علاقات ودية مع أردوغان، لكن إدارته شددت مع ذلك على الحريات الدينية.

وفي خطوة لم تكن متوقعة زار مايك بومبيو، وزير الخارجية في عهد ترامب، إسطنبول في آخر رحلة دولية قام بها حيث التقى برثلماوس دون أن يلتقي بمسؤولين أتراك.

وفي سياق متصل بالعلاقات التركية الأميركية تعهّدت الولايات المتحدة الاثنين مواصلة الدفع باتّجاه تعزيز حقوق الإنسان في تركيا، مشددة في الوقت نفسه على أهمية التعاون، بعدما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدّد بطرد السفير الأميركي على خلفية موقف أطلقه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس "سنواصل الدفع باتّجاه تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان عامة".

وتابع "نعتقد أن السبيل الأفضل للمضي قدما هو عبر التعاون في مسائل ذات اهتمام مشترك، ونحن نعلم أن هناك مسائل كثيرة ذات اهتمام مشترك مع تركيا".

وكان أردوغان قد هدّد بطرد سفير الولايات المتحدة ومعه سفراء تسع دول بعدما أصدروا بيانا مشتركا طالبوا فيه بإيجاد حل "عادل وسريع" لقضية عثمان كافالا، الناشط المدني المعتقل منذ أربعة أعوام من دون أن تصدر أي إدانة قضائية بحقه.

والاثنين تراجع أردوغان عن تنفيذ تهديده بعدما أدت التوترات إلى تداعيات اقتصادية بما في ذلك تدهور سعر صرف الليرة التركية.

وأعلن الرئيس التركي انتصاره في هذه القضية وقال إن السفراء تراجعوا بعدما أصدروا بيانا شددوا فيه على "احترام اتفاقية فيينا والمادة 41 منها" التي تضع إطارا للعلاقات الدبلوماسية وتحظر أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلد المضيف.

ولدى سؤاله عما إذا تراجعت الولايات المتحدة عن مطالبتها بالإفراج عن كافالا قال برايس إن "البيان الذي أصدرناه في 18 أكتوبر يتماشى مع المادة 41 من اتفاقية فيينا".

وتابع "سنواصل التعامل مع تركيا بما يتماشى مع المادة 41".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.