باباجان يتّهم الحكومة باختلاق الأعداء للتغطية على إخفاقاتها

إسطنبول - وجه رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان سلسلة من الانتقادات إلى حكومة حزب العدالة والتنمية، واتّهمها باختلاق الأعداء من أجل التغطية على إخفاقاتها الداخلية والخارجية.

وفيما يتعلّق بالقضية الكردية قال باباجان: "إذا أردنا معرفة ما إذا كانت هناك مشكلة كردية في هذا البلد، فعلينا أولاً أن نسأل مواطنينا الأكراد في هذا البلد. التقييم الأحادي للحكومة لا ينهي المشكلة. في المرحلة الحالية، أصبحت هذه المشكلة حادة مرة أخرى. هناك مشاكل خطيرة. يجب الاعتراف بالحقوق الأساسية للإنسان، وهذا لا يتم في الوقت الحالي".

وأضاف باباجان في حديثه أنّه أثناء عملية التوظيف، هناك تمييز خطير بين المواطنين في الترقية. هناك العديد من منظمات حقوق الإنسان في تركيا. العديد من المؤسسات الدولية في تركيا، ولا سيما المحكمة لديها سجل في مجال حقوق الإنسان. وصل إجمالي الانتهاكات إلى 256 انتهاكًا منذ إنشاء المحكمة لتركيا البلد الذي يقف خلفنا هو روسيا.

وأردف زعيم حزب ديفا أنّه عندما نقول هذا للحكومة، نرى أنها مستعدة للإعلان أن الجميع عدو. هذا النوع من الحكومات يحتاج إلى عدو. وإلا فلن تتمكّن من إيجاد طريقة للتغطية على إخفاقاتها.

كما انتقد باباجان سياسات التعاطي مع أزمة فيروس كورونا (كوفيد -19) لحزب العدالة والتنمية وقال: "نحن أمام وصفة مؤلمة، حيث يتم إخفاء عدد الحالات حتى عن اللجنة العلمية. ندعو الحكومة من هنا بضرورة الاستماع إلى الناس. ولفت أنّ أحزاب المعارضة والمنظمات المهنية هي أيضا لصالح هذا البلد.

وقبل أيام أكّد باباجان، والذي سبق أن قاد السياسة الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، إن أردوغان جعل نفسه رئيسا للبلاد بينما ظل زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم، مما يعني أن عليه أن يشرح للأمة كيف دخل الاقتصاد في المشاكل التي هو فيها.

وانتقد باباجان الرئيسَ أردوغان بسبب آرائه غير التقليدية بشأن أسعار الفائدة، التي دفعت البنك المركزي إلى إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة مع إنفاق عشرات المليارات من الدولارات دون جدوى لدعم الليرة.

وأشار كذلك إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في تركيا آخذة في الانخفاض، والبطالة ترتفع إلى مستويات غير مسبوقة، وتكلفة المعيشة باهظة، وعجز الميزانية يتزايد، وديون الخزانة ترتفع بسرعة، واحتياطيات البنك المركزي تنخفض إلى مستويات سلبية عالية.

وفي سياق اقتصادي متعلق بأزمة العملة، هبطت الليرة التركية اليوم الثلاثاء واحدا بالمئة مقابل الدولار بعد أن فرضت الحكومة إجراءات عزل عام جديدة لنهاية الأسبوع وتدابير أخرى لمكافحة قفزة قياسية في الإصابات والوفيات بفيروس كورونا.

وتراجعت العملة إلى 7.91 بحلول الساعة 0830 بتوقيت غرينتش. واستقرت العملة يوم الاثنين بعد ثلاث جلسات من المكاسب، عقب أن بلغت أدنى مستوى على الإطلاق عند 8.58 في الشهر الماضي.