أول إصابة في تونس بـ'أوميكرون' مصدرها اسطنبول

تونس- أعلنت السلطات الصحية التونسية الجمعة رصد أول إصابة بالمتحور الجديد أوميكرون من كوفيد-19 في البلاد لشاب كونغولي قادم عبر مطار اسطنبول، بينما لم تعلن السلطات التركية حتى الآن ظهور المتحور الجديد على أراضيها ولم يتضح بعد أيضا ما اذا كان الشاب الافريقي قد نقل العدوى لغيره سواء من الأتراك أو من خالطهم خلال مكوثه في تركيا ومن كانوا في الرحلة القادمة من مطار اسطنبول.

وتقول منظمة الصحية العالمية إن متحور أوميكرون سريع العدوى، فيما يدعوا العلماء لعدم الذعر على الرغم من خطورة السلالة الجديدة لكورنا التي ظهرت مؤخرا في جنوب افريقيا.

وقال وزير الصحة التونسي علي مرابط في تصريح للتلفزيون الحكومي "تم يوم الأربعاء التفطن لشاب من دولة أفريقية عمره 23 عاما من الكونغو الديمقراطية قدم عبر مطار اسطنبول... وأثبت التقطيع الجيني أنه مصاب بالمتحور الجديد أوميكرون".

وأكد المرابط انه تم إجراء التحاليل لكل من رافقه والمخالطين له بالطائرة وكانت سلبية. وهذه هي الإصابة الأولى التي يتم الإعلان عنها في تونس.

وفرضت تونس مؤخرا قيودا جديدة على القادمين إليها من الخارج منها إبراز تحاليل "بي سي ار" سلبية.

وتلقى أكثر من 4 ملايين تونسي جرعتين من اللقاح بحسب وزارة الصحة وتشهد البلاد تراجعا كبيرا في عدد الإصابات بالفيروس.

ورصدت المتحورة الجديدة التي صنفتها منظمة الصحة العالمية "مقلقة"، لأول مرة في جنوب إفريقيا ولكن منذ أن أبلغت سلطات البلد منظمة الصحة العالمية في 24 نوفمبر، سجلت إصابات بأوميكرون في نحو 30 دولة في جميع القارات.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن هناك احتمالا "مرتفعا" لأن "تنتشر أوميكرون عالميا"، وإن كانت تجهل حتى الآن العديد من الأمور حولها مثل شدة العدوى التي تنقلها المتحورة الجديدة وفعالية اللقاحات الموجودة ضدها وشدة الأعراض التي تسببها.

وتقدر منظمة الصحة العالمية في الوقت الحالي أن اللقاحات تظل فعالة في الحماية من الإصابات الأكثر خطورة، لكن الحصول على صورة أكثر دقة للتأثير المحتمل لأوميكرون سيستغرق عدة أسابيع.

ويستدعي الإعلان التونسي تتبع المخالطين للشاب الافريقي في مطار اسطنبول رغم أن تونس قالت إن تحاليل من قدموا معه في الرحلة الجوية من مطار اسطنبول، سلبية.

وعانت تركيا لفترة طويلة في مواجهة كورونا وسجلت في الأشهر الأولى لظهورها على الأراضي التركية إصابات ووفيات قياسية بالفيروس، بينما فاقمت الجائحة متاعب الاقتصاد التركي بسبب إجراءات الغلق المحلية وأيضا في دول العالم.

وتضرر قطاع السياحة بشدة قبل أن تسيطر أنقرة على الوباء، بينما قد يبدد ظهور المتحورة الجديدة، الجهود التركية للتعافي من تداعيات جائحة كورونا.

وتكابد الحكومة التركية للخروج من أسوأ أزمة مالية واقتصادية جزء منها ناجم عن الأزمة الصحية، بينما اتخذت السلطات إجراءات وقائية من سلالة كورونا الجديدة، لكن إجراءات مماثلة لم تحل دون وصول أوميكرون بسرعة قياسية للعشرات من دول العالم.       

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.