أوامر اعتقال جديدة بحق 82 شخصاً للاشتباه بصلتهم بالانقلاب

إسطنبول - أمرت السلطات التركية باعتقال 82 من أفراد الجيش في إطار عملية تستهدف أنصار فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه كان وراء محاولة انقلاب في 2016، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء اليوم الثلاثاء.

وتتواصل عمليات استهداف شبكة أنصار فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة في إطار حملة مستمرة منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016. وينفي غولن أي صلة له بمحاولة الانقلاب التي سقط فيها نحو 250 قتيلا.

وقالت الوكالة إن عملية اليوم شملت 39 إقليما وألقي القبض بالفعل على 63 من المطلوبين. وهناك 70 من بين المشتبه بهم ما زالوا بالخدمة.

ومنذ محاولة الانقلاب تحتجز السلطات نحو 80 ألفا انتظارا لمحاكمتهم وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من العاملين بالحكومة وأفراد الجيش وغيرهم. وطردت السلطات نحو 20 ألفا من الخدمة العسكرية.

وقضت محكمة تركية الأسبوع الماضي بحبس قادة الانقلاب مدى الحياة وأدانت مئات من ضباط الجيش والطيارين والمدنيين في المحاولة الفاشلة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

ويستخدم القضاء كأداة لدعم البرامج السياسية في تركيا منذ عشرات السنين. ويقول خصوم أردوعان إن القضاء استخدم في عهده كهراوة سياسية وتعرض للتجريف بدرجة غير مسبوقة.

وفي ظل حملة التطهير التي شنها أردوغان تم عزل آلاف القضاة والمدعين وفق بيانات الحكومة نفسها. وحل محلهم قضاة جدد لا يمتلكون الخبرة وغير مؤهلين للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أعباء العمل من جراء القضايا المرتبطة بمحاولة الانقلاب.

وبينت حسابات رويترز من واقع بيانات وزارة العدل أن 45 في المئة على الأقل من القضاة والمدعين البالغ عددهم حوالي 21 ألفا تقريبا لديهم الآن خبرة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

وقال النائب التركي زين العمري من حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي “نحن لا ندعي أن القضاء كان مستقلا عن الحكومات من قبل. لكن لا مثيل لفترة كهذه تلوّح فيها الحكومة بالقضاء كسيف مصلت على السياسة ولا سيما المعارضة”.

وترد الحكومة التركية بالقول إن نظامها القانوني متقدم مثل أي دولة غربية وإن التهديدات الموجهة لأمنها الوطني تستلزم قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب.

ويهيمن أردوغان على الحياة السياسية في تركيا منذ قرابة عقدين من الزمان إذ شغل منصب رئيس الوزراء من 2003 إلى 2014 ثم أصبح رئيسا للدولة بعد ذلك.

وشهدت السنوات تحديات لحكمه. ففي 2013 خرج مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على السياسات التي اعتبروها تحكمية. وكانت الشرارة خطة حكومية لإقامة حديقة صغيرة في وسط إسطنبول. وبعد عامين انهارت محادثات السلام بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني الذي يشن حملة انفصالية عنيفة منذ عشرات السنين. وفي يوليو 2016 وقعت محاولة الانقلاب.