اعتقال رئيسة بلدية في دياربكر بذريعة الإرهاب وإهانة الحكومة

إسطنبول – أقدمت السلطات التركية اليوم الجمعة على اعتقال فيليز بولوتكين؛ وهي رئيسة بلدية من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد للاشتباه في صلتها بمقاتلين أكراد، في إطار حملة تستهدف رؤساء البلديات المنتمين للحزب منذ الانتخابات التي أجريت هذا العام. وذلك بحسب مصدر أمني.

ويتهم الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته حزب الشعوب الديمقراطي بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني المحظور ما أدى لمقاضاة الآلاف من أعضائه وبعض قادته. وينفي الحزب مثل هذه الصلة.

وذكر حزب الشعوب الديمقراطي أن أنقرة عينت رؤساء بلديات بالإنابة في 31 بلدية كان يديرها الحزب في مدن ومناطق في جنوب شرق البلاد منذ الانتخابات التي أجريت في مارس.

وأشار إلى أن 23 من رؤساء البلديات التابعين للحزب مسجونون في الوقت الراهن قيد المحاكمة.

ويحكم حزب الشعوب الديمقراطي الكثير من المدن في جنوب شرق تركيا ويعين عادة رئيس بلدية ورئيسة بلدية مشاركة على سبيل المساواة بين الجنسين.

وقال المصدر الأمني إن فيليز بولوتكين رئيسة بلدية سور في إقليم ديار بكر بجنوب شرق البلاد اعتقلت اليوم الجمعة مضيفا أنه جرى أيضا اعتقال اثنين من أعضاء مجلس البلدية.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن الشرطة داهمت منزل بولوتكين في وقت مبكر اليوم الجمعة. وأظهرت صور الحواجز المقامة حول مبنى بلدية سور.

وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن تحقيقات أجريت بشأن بولوتكين في اتهامات بالترويج للإرهاب وإهانة الشعب التركي والبرلمان والحكومة.

وأضافت أنها حضر جنازات مقاتلين من حزب العمال الكردستاني وشاركت في مؤتمر صحفي يتعلق بزعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون منذ 1999.

ويوم الأربعاء أعلن مكتب حاكم ولاية إزمير التركية، أنه تم عزل عمدة ينتمي لحزب المعارضة الرئيسي في البلاد، بعدما اعتقل على خلفية مزاعم بأن له صلة بحركة لها علاقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.

وحل مفوض المقاطعة محل العمدة المعزول.

وكان تم انتخاب بوراك أوجوز عمدة لمدينة أورلا بولاية إزمير، وهي معقل حزب الشعب الجمهوري المعارض. وتم اعتقاله في وقت متأخر مساء الاثنين. وقال الحزب إن الاعتقال جاء بدوافع سياسية.

وفي الشهر الماضي عزلت تركيا أربعة رؤساء بلديات اليوم السبت وعينت آخرين مكانهم في إطار حملة حكومية آخذة في الاتساع تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي.

وعزلت السلطات رؤساء بلديات مازيداج وصور وديريك في إقليم ماردين بجنوب شرق البلاد وعينت بدلاء لهم اليوم السبت. كما عزلت رئيس بلدية سروج في إقليم شانلي أورفا.

ويحكم رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي العديد من المدن في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد. ويقول الحزب إنه هدف لمخطط حكومي ممنهج للنيل من صفوفه.

وحزب الشعوب الديمقراطي هو الحزب الوحيد في البرلمان التركي الذي يعارض هجوما بدأته تركيا في شمال شرق سوريا يوم التاسع من أكتوبر.