أثينا وأنقرة تتنافسان على النفوذ في ليبيا

في إطار جهود أثينا لتأمين مصالحها في شرق البحر المتوسط، أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أن اليونان "عادت" إلى ليبيا خلال زيارته الرسمية للدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

والتقى الوزير بعدد من المسؤولين ليؤكد لهم دعم اليونان للحكومة الليبية المؤقتة. كما أثار دندياس قضية ترسيم الحدود البحرية، مستنكرًا مذكرة الحدود البحرية الموقعة بين تركيا والحكومة الليبية السابقة.

وشدد على أن "اليونان تؤمن دائما بأن حل مشاكل ليبيا يجب أن يأتي من الترحيل الفوري لجميع القوات المسلحة الأجنبية والمرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية. عادت اليونان لتقديم المساعدة بقدر ما تستطيع، بشعبنا، بهويتنا كعضو في الاتحاد الأوروبي، نأمل في الحفاظ على صداقتنا مع ليبيا ومساعدة ليبيا على المضي قدمًا لتصبح دولة مزدهرة ومستقرة".

والتقى دندياس في زيارته إلى بنغازي نائب رئيس الوزراء الليبي حسين عطية عبد الحفيظ القطراني ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اللذين يرغبان في رؤية انسحاب فوري لجميع القوات الأجنبية من ليبيا.

ولم يوافق مجلس النواب الليبي على المذكرة التركية الليبية، وهو ما يمثل عائقًا خطيرًا مقارنة بالاتفاقية اليونانية المصرية (التي وافقت عليها الحكومات والبرلمانات). كما أعرب القطراني عن معارضته المباشرة للمذكرة التركية الليبية الاثنين.

وتعد التكتيكات التي اتبعتها أثينا ليست منفصلة عن التطورات في أوروبا. يُنظر إلى تصريح رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الأسبوع الماضي بشأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنه مرتبط بهدف روما وباريس لملء الفراغ الذي تركته ألمانيا في البحر المتوسط.

وقبل الانتخابات في ليبيا في 24 ديسمبر، تسعى أثينا وأنقرة لتأمين مصالح كل منهما في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا كما يتضح من فورة الاتصالات التي يجرونها مع الحكومة الانتقالية.

وبعد زيارة الأسبوع الماضي التي قام بها وفد يوناني برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى طرابلس، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد محمد دبيبة في أنقرة، مؤكداً، على الأقل ظاهرياً، أن الحكومة الانتقالية الجديدة لن تعرض مكانة تركيا للخطر في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/libya-greece-turkey/athens-ankara-vying-libya-influence
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.