أثينا تواجه تدفق المهاجرين بإجراءات غير مسبوقة

اثينا – مع استمرار تدفق المهاجرين من تركيا تجد الحكومة اليونانية نفسها في وسط ازمة حقيقية لجهة استيعاب الاعداد المتزايدة التي تتدفق من الأراضي والشواطئ التركية دون انقطاع.

وفي هذا الصدد، قال وزير الهجرة في الحكومة اليونانية المحافظة نوتيس ميتاراخي في تصريحات نشرت الاحد أن اليونان ستمنح اللاجئين حماية لمدة ثلاث سنوات فقط وسط معاناتها من دمج الأجانب.

والعام الماضي كانت اليونان أول مركز دخول في الاتحاد الأوروبي للمهاجرين، وتعاني من تدفق اللاجئين القادمين من تركيا بشكل خاص الذين لا يزال العديد منهم يعيشون في مخيمات مكتظة في الجزر اليونانية في بحر ايجه قرب الساحل التركي.

وصرح ميتاراخي لصحيفة فيما الاسبوعية ان "اللجوء الذي نمنحه له مدة هي ثلاث سنوات، وهو ليس مفتوحا".

واضاف "اذا تغيرت الظروف في بلدهم الأم، فقد لا يتم تجديد لجوئهم".

وتابع من الصعب دمج الشعوب المختلفة".

ويعيش أكثر من 36 ألف طالب لجوء حالياً في مخيمات مكتظة في خمس جزر رغم ان سعتها لا تتجاوز 6200 لاجئ، وتدين منظمات الاغاثة وضع المخيمات بشكل مستمر.

وأدى الاكتظاظ في مخيمات المهاجرين في ليسبوس وغيرها من الجزر القريبة من تركيا إلى اندلاع الغضب في الأيام الأخيرة بين سكان الجزيرة وطالبي اللجوء.

ومنذ اندلاع أزمة الهجرة في عام 2015، والتي تغذيها بشكل أساسي الحرب في سوريا، منحت اليونان حق اللجوء لنحو 40.000 شخص ، حسبما ذكر ميتاراخي. وأضاف أن هناك 87 ألف طلب لجوء آخر معلق.

وقال الوزير إنه ستتم مناقشة إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم اثناء عملية الاصلاح الشاملة لسياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.

واضاف "عمليات الإعادة المشتركة ستحتل الصدارة في مقترحات المفوضية الأوروبية الجديدة المتوقعة في مارس وابريل".

ونشرت تصريحات صحافية سابقة لمسؤولين مفادها إن أثينا تعتزم اتخاذ تدابير مضادة لإعادة اللاجئين إلى تركيا مرة أخرى؛ ردا على ابتزاز أنقرة لأوروبا..

وأوضحت المصادر  أن أثينا تريد إعادة 10 آلاف مهاجر إلى تركيا نهاية 2020، بعد حريق قاتل في معسكر المهاجرين بجزيرة "ليسبوس"، و بسبب التصريحات المتكررة للرئيس رجب طيب أردوغان بتهديد أوروبا بإرسال المهاجرين إليها..

وأقرت الحكومة الجديدة قوانين لجوء أكثر صرامة، وفي الشهر الماضي أصدرت دعوة لإقامة حاجز عائم في بحر إيجه لوقف قوارب المهاجرين.

ويمكن أن يشمل المشروع، الذي يلقى انتقادات من جماعات حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة باعتباره نظاماً غير أخلاقي وغير عملي، حواجز أو شبكات طولها 2.7 كيلومتر (1.7 ميل)، وسيتم استخدامه كإجراء طارئ من قبل القوات المسلحة اليونانية.

وقال ميتاراخي الاحد انه ستجري تجربة المشروع، وفي حال نجاحه سيتم تنفيذه.

 وعلى صعيد متصل، تخطط اليونان لتسريع إقامة مراكز احتجاز على جزرها في بحر إيجه بعد ردود الفعل الغاضبة من بعض المهاجرين والسكان في أماكن قريبة على تكدس المخيمات.

وقالت السلطات اليوم الاثنين إنها ستمضي قدما في شراء أراض على جزر ليسبوس وتشيوس وساموس وستواصل خططا لإقامة منشآت احتجاز على أراض مملوكة للدولة في جزيرتي كوس وليروس.

وينتظر آلاف المهاجرين على الجزر للنظر في طلباتهم للجوء، ويقيم أغلبهم في خيمات مكدسة تعرف باسم مراكز الاستقبال.

واحتج المهاجرون على جزيرة ليسبوس الأسبوع الماضي على الظروف المعيشية السيئة في حين خرج سكان الجزيرة في الشوارع مطالبين بإغلاق مراكز الاستقبال.

وقال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة في بيان “قررت الحكومة إغلاق المنشآت الحالية المتسمة بالفوضى وإقامة منشآت محكومة ومغلقة”.

وعبر مئات الآلاف من الأشخاص الحدود إلى أوروبا من تركيا عبر اليونان في عامي 2015 و2016 قبل أن يحد اتفاق توسط الاتحاد الأوروبي في إبرامه من التدفقات. لكن عدد الواصلين ارتفع منذ سبتمبر أيلول 2019.

واتخذت الحكومة المحافظة التي انتخبت في اليونان في يوليو موقفا أشد تجاه المهاجرين بالمقارنة بموقف حزب سيريزا اليساري الذي قاد الحكومة السابقة.

واستحدثت الحكومة تشريعات قالت إنها ستسهل معالجة طلبات اللجوء كما طرحت عطاء لبناء سياج عائم في بحر إيجه تأمل أن يردع المهاجرين الذين يأتون من تركيا على طوافات.