إثر تقلّص قوة أردوغان، أوروبا تدعو للتواصل مع المعارضة التركية

بروكسل - قال النائب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أودو بولمان إن ألمانيا تهدف إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تركيا، حيث أن المعارضة السياسية التركية القوية تدعو إلى إقامة علاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي.
وحذّر النائب الأوروبي في تصريحات للصحافة البلجيكية أمس من أنّه "لا ينبغي أن نتعامل مع تركيا على أنها كتلة استبدادية، لذا فلنحافظ على المرونة لتحويل تركيا إلى أسرة الدول المسالمة" .
وقال بولمان "يجب ألا ننسى أن قاعدة سلطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تتقلص... انظروا إلى نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة: الرجل يتصبب عرقاً، والرجل يخشى فقدان سلطته السياسية داخل وخارج تركيا".
وتعرّض أردوغان وحزبه الحاكم "العدالة والتنمية" لهزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية في عام 2019، حيث خسر أكبر المدن في تركيا، إسطنبول والعاصمة أنقرة وأزمير، أمام حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
ودعا بولمان الاتحاد الأوروبي لإرسال رسالة واضحة إلى أردوغان مفادها أنه لا يمكن التسامح مع سلوكه العدواني بعد الآن في قمة قادة الاتحاد المقبلة التي ستعقد يومي 10-11 ديسمبر.
ومن المتوقع أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات محتملة على تركيا بسبب أنشطتها البحرية في المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي في شرق البحر المتوسط.
وقال النائب الأوروبي "إذا كان أردوغان يتابع تصرفاته مثل الماضي القريب، فلا بد من وجود كلمات رادعة وتعريف واضح لموقف الاتحاد الأوروبي المتشدد".
وكانت مصادر أوروبية توقعت الأسبوع الماضي أن يتراجع أردوغان عند أول بادرة على وحدة الاتحاد الأوروبي تجاه مواقفه العدوانية، وهو ما حدث بالقعل حيث أعلنت أنقرة أمس سحب سفينة تنقيب نحو ميناء أنطاليا.
ومن جديد، عادت سفينة التنقيب التركية أوروتش رئيس إلى ميناء أنطاليا الاثنين قادمة من منطقة متنازع عليها بالبحر الأبيض المتوسط، وذلك قبل أقل من أسبوعين من قمة الاتحاد الأوروبي التي سينظر التكتل خلالها في العقوبات المحتمل فرضها على أنقرة والتي تُطالب بها بشكل رئيس كل من فرنسا وقبرص واليونان.
ويبدو أن تركيا أوقفت المسح الذي تقوم به سفينة أوروتش رئيس بينما يستعد القادة الأوروبيون لبحث فرض عقوبات على البلاد بسبب إصرارها على استكشاف مصادر الطاقة في مياه متنازع عليها في شرق البحر المتوسط.
ورفضت تركيا الجمعة نداء وجهه البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات عليها بسبب زيارة رئيسها رجب طيب أردوغان لشمال قبرص، ووصفت النداء بأنه "منفصل عن الواقع".
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق الخميس على قرار غير ملزم يدعم طلبا تقدمت به قبرص العضو في الاتحاد ويحث قادة التكتل على "اتخاذ إجراء وفرض عقوبات صارمة" على تركيا، في خطوة من المرجح أن تعزز الدعم لمساعي فرنسا لفرض عقوبات على أنقرة خلال قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة.
ودعا البرلمان الأوروبي، تركيا إلى الرجوع عن قرار فتح جزء من منطقة "مرعش" بعد إغلاق دام 46 عاما.