إسرائيل وتركيا توسعان حركة الطيران لأول مرة منذ عام 1951

القدس - وقعت إسرائيل وتركيا اليوم الخميس مذكرة تفاهم في مجال الطيران، تسمح  لشركات الطيران الإسرائيلية باستئناف رحلاتها إلى تركيا في أعقاب الخلاف الدبلوماسي الذي اندلع بينهما في عام 2010، بينما يأتي هذا الاتفاق في سياق خطوات متبادلة لتوسيع مجالات الشراكة على طريق إتمام مصالحة تاريخية بين الجانبين عقب سنوات من فتور في العلاقات.

وقالت وزارة النقل الإسرائيلية إن إسرائيل وتركيا ستوسعان حركة الطيران الثنائية بموجب اتفاق طيران جديد هو الأول بينهما منذ عام 1951، مضيفة في بيان أنه "من المتوقع أن يسفر الاتفاق عن استئناف رحلات الشركات الإسرائيلية إلى عدد من الوجهات في تركيا، إلى جانب رحلات الشركات التركية إلى إسرائيل".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد إن مذكرة التفاهم التي وقعها ممثلون عن الجانبين، تأتي في أعقاب الزيارة التي قام بها لابيد إلى تركيا الشهر الماضي، عندما كان يشغل آنذاك منصب وزير الخارجية.

ولم تقلع طائرات شركات الطيران الإسرائيلية إلى تركيا منذ 2007 في حين كانت شركات الطيران التركية تسير ما يصل إلى 16 رحلة يومية إلى إسرائيل قبل جائحة فيروس كورونا.

وشكت شركة العال الإسرائيلي للطيران مرارا للحكومة من أن ذلك يمثل تمييزا ضد الشركات الإسرائيلية. وقال متحدث باسمها "هذه أخبار جيدة جدا... نعتزم تسيير رحلات طيران تجارية إلى اسطنبول".

وكانت تركيا وإسرائيل قد اتفقتا الشهر الماضي على إعادة التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى إنهاء توتر في العلاقات استمر لأكثر من عقد.

وتبادلت الدولتان طرد السفيرين في 2018 كما تبادلتا التصريحات الحادة في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وبرز ملف الطاقة باعتباره ملفا أساسيا للتعاون المحتمل مع سعي البلدين لإصلاح العلاقات.

وخلال سنوات توتر العلاقات، حافظت تركيا وإسرائيل على الصلات التجارية التي بلغت قيمتها 6.7 مليار دولار في 2021 ارتفاعا من خمسة مليارات في 2019 و2020 وفقا لبيانات رسمية.

وتوقفت الرحلات الجوية من إسرائيل إلى تركيا في عام 2007 "لأسباب تجارية"، حسبما أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وتأتي الإشارة المتجددة للتعاون الأوثق بين الحليفين المقربين السابقين بعد سفر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسو إلى تركيا في مايو الماضي وكانت أول زيارة يقوم بها رئيس إسرائيلي إلى تركيا منذ 10 سنوات.

وأعلنت إسرائيل أمس الأربعاء، إعادة فتح مكتب يمثل مصالحها الاقتصادية في اسطنبول في الأول من أغسطس المقبل.

وشهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترا في أعقاب اقتحام قوات من الكوماندوز الإسرائيلي سفينة 'مرمرة' التي كانت تقل نشطاء أتراك لنقل المساعدات إلى قطاع غزة في مايو 2010، ولقي عشرة مواطنين أتراك حتفهم في تلك المداهمة.

واتخذ الجانبان خطوات أولية للتقارب عام 2016، لكن لم يكن لديهما سفراء منذ أزمة غزة عام 2018 التي تصاعدت ردا على افتتاح الولايات المتحدة سفارة لها في مدينة القدس.

ومن المتوقع أن تعمل تركيا وإسرائيل على تعزيز التعاون بينهما في عدة مجالات رغم أن عدد من المحللين يشير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لا يثقون كثيرا في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ويعتقدون أن اتجاهه للمصالحة كان بدافع الأزمة الاقتصادية التي تواجهها بلاده.

وفي المقابل بعث إعلان حركة حماس بعزمها استئناف العلاقات مع النظام السوري بعد أكثر من عقد من القطيعة على خلفية دعم الحركة الإسلامية الفلسطينية للمعارضة السورية، بإشارات مهمة بالنسبة لتل أبيب التي كانت تنتقد باستمرار الدعم التركي للحركة.

ويرجح أن الدعم التركي لحماس كان من بين الملفات الخلافية والتي أثرت على العلاقات بينهما، فيما يبدو أن ثمة فتور في علاقات أنقرة مع الحركة وهو ما يساعد على إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل وتوسيع مجالات التعاون الثنائي بما في ذلك توسيع حركة الطيران الجوي بينهما.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.