إسرائيل تفتح رحلاتها الجوية إلى تركيا لفلسطينيي الضفة

القدس - ذكرت هيئة المطارات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يمكنهم السفر جوا إلى وجهات في تركيا على متن رحلات خاصة من مطار رامون الإسرائيلي القريب من مدينة إيلات على ساحل البحر الأحمر.

وتعد هذه الخطوة أحدث بادرة إسرائيلية للفلسطينيين، في أعقاب ضغوط من الولايات المتحدة لتسهيل سفر الفلسطينيين بعد تراجع احتمالات إحياء محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ورحبت الولايات المتحدة بالخطوة الإسرائيلية. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية لرويترز "نرحب بالجهود المبذولة لتسهيل سفر الفلسطينيين"، لكن ممثلي الفلسطينيين الذين تقيد إسرائيل حركتهم بشكل روتيني، قالوا إنهم ليسوا طرفا في القرار.

وقال واصل أبويوسف العضو البارز في منظمة التحرير الفلسطينية إن "الإعلان الإسرائيلي عن السماح للفلسطينيين باستخدام مطار رامون هو محاولة لحرف الأنظار عن جريمتها التي ارتكبتها في نابلس اليوم (الثلاثاء) وجرائمها المستمرة ضد شعبنا وهذا الإعلان ذر للرماد في العيون".

وأضاف "لم يتشاور أحد معنا بخصوص ذلك وما نريده هو أن يعاد تشغيل مطار القدس الدولي ليكون مطار دولة فلسطين".

ولا يمكن للفلسطينيين في المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 السفر جوا من مطار بن غوريون الإسرائيلي دون الحصول على تصريح خاص. وعادة ما يسافرون إلى الأردن للحاق برحلات دولية وهي رحلة تنطوي على عبور نقاط التفتيش ويمكن أن تستغرق ساعات.

وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية إنه بموجب البرنامج التجريبي فإن الرحلات ستكون مرتين أسبوعيا بدءا من نهاية أغسطس إلى إسطنبول وأنطاليا في تركيا على متن شركتي الطيران التركيتين أطلس وبيغاسون وباستخدام طائرات طراز إيرباص إيه321. ولن تتاح مثل هذه الرحلات للفلسطينيين في غزة.

وتأتي هذه الخطوة أيضا بعد أن دشنت تركيا وإسرائيل مرحلة جديدة في العلاقات بعد نحو عقد من التوتر.

وفي يوليو الماضي وقعت إسرائيل وتركيا مذكرة تفاهم في مجال الطيران، تسمح  لشركات الطيران الإسرائيلية باستئناف رحلاتها إلى تركيا في أعقاب الخلاف الدبلوماسي الذي اندلع بينهما في عام 2010، بينما جاء الاتفاق في سياق خطوات متبادلة لتوسيع مجالات الشراكة على طريق إتمام مصالحة تاريخية بين الجانبين عقب سنوات من فتور في العلاقات.

وقالت وزارة النقل الإسرائيلية في حينه إن إسرائيل وتركيا ستوسعان حركة الطيران الثنائية بموجب اتفاق طيران جديد هو الأول بينهما منذ عام 1951، مضيفة في بيان أنه "من المتوقع أن يسفر الاتفاق عن استئناف رحلات الشركات الإسرائيلية إلى عدد من الوجهات في تركيا، إلى جانب رحلات الشركات التركية إلى إسرائيل".

ولم تقلع طائرات شركات الطيران الإسرائيلية إلى تركيا منذ 2007 في حين كانت شركات الطيران التركية تسير ما يصل إلى 16 رحلة يومية إلى إسرائيل قبل جائحة فيروس كورونا.

وشكت شركة العال الإسرائيلي للطيران مرارا للحكومة من أن ذلك يمثل تمييزا ضد الشركات الإسرائيلية. وقال متحدث باسمها "هذه أخبار جيدة جدا... نعتزم تسيير رحلات طيران تجارية إلى اسطنبول".

وكانت تركيا وإسرائيل قد اتفقتا في يونيو الماضي على إعادة التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى إنهاء توتر في العلاقات استمر لأكثر من عقد.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.