إسقاط نهائي لقضية خاشقجي في تركيا، وخطيبته تُهدد بالمحكمة الأوروبية

إسطنبول – في تنازل جديد من قبل الحكومة التركية، قال محامي خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي الذي قتل داخل قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول في عام 2018  الجمعة، إن محكمة في إسطنبول أسقطت القضية.
يشار إلى أن تركيا نقلت محاكمة 26 متهما غيابيا إلى السعودية في أبريل الماضي، الأمر الذي ساعد على ذوبان الجليد في العلاقات بين أنقرة والرياض.
وأفاد جوكمان باشبنار، محامي خديجة جنكيز بأن محكمة اسطنبول اتخذت القرار في 17 يونيو الجاري، لكنها أبلغت المدعين فقط أمس الجمعة.
وجاء القرار قبل خمسة أيام من زيارة قام بها ولي عهد السعودية محمد بن سلمان إلى العاصمة التركية أنقرة.
وأشار باشبنار عبر الهاتف إلى أن التوقيت كان "له مغزى"، مضيفا أنه يعتزم استئناف ذلك القرار الأسبوع المقبل.
وأوضح باشبنار أن القضية سترفع إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا فشلت الطعون أمام المحاكم التركية.
وتُدين المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بانتظام تركيا، التي باشر مجلس أوروبا في حقها آلية نادرة لفرض عقوبات لعدم تجاوبها مع طلبات الإفراج الفوري عن الناشط عثمان كافالا، الذي حُكم عليه مؤخرًا بالسجن مدى الحياة، ولذلك فقد هدد مجلس أوروبا بطرد تركيا من عضويته.
وفي آخر قضية ضد أنقرة، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا مرة جديدة في مايو لانتهاكها حقوق الإنسان من خلال سجنها التعسفي لرئيس الفرع التركي لمنظمة العفو الدولية.
وقبل أيام تبنى أعضاء في البرلمان الأوروبي تقريرًا عن تركيا، ينص على أن أعلى هيئة سياسية في الاتحاد الأوروبي لا يمكنها التفكير في استئناف محادثات الانضمام مع أنقرة دون اتخاذ خطوات مهمة وواضحة من أنقرة بشأن المعايير المتعلقة بالاتحاد الأوروبي.
وزار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل أيام تركيا للمرة الأولى منذ قضية الصحفي جمال خاشقجي، حيث أجرى محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويسعى الزعيمان إلى تطبيع العلاقات التي دمرتها قضية خاشقجي والخلافات العميقة حول السياسة الإقليمية.
ويُعارض العديد من الأتراك هذا التقارب، وقد صُدموا عندما زار أردوغان المملكة العربية السعودية في أبريل واحتضن الأمير محمد، الذي اتهمه بإصدار أمر مباشر بقتل خاشقجي.
وقبل رحلة أردوغان بقليل، أنهت محكمة تركية محاكمة العديد من المشتبه بهم في القتل الغيابي وأحالت القضية إلى المملكة العربية السعودية.
60٪ من الأتراك ينظرون بشكل سلبي إلى التقارب مع المملكة العربية السعودية، بينما يرى 29.7٪ المبادرة إيجابية، وفقًا لمسح أجرته شركة الأبحاث ميتروبول التي تتخذ من أنقرة مقراً لها الشهر الماضي.
واتهمت المعارضة التركية أردوغان بالانخراط في حملة غير أخلاقية بسبب مقتل خاشقجي مقابل جمع أموال من السعودية لمساعدة الاقتصاد التركي السيئ قبل الانتخابات العام المقبل.
وتراجعت الليرة التركية مقابل الدولار وارتفع التضخم إلى أكثر من 75 في المائة، مما دفع الكثير من الناس إلى الفقر وأضرّ بشعبية الرئيس.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.