أردوغان يوجه تهديدات جديدة ضد اليونان

براغ - وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس، تهديدات جديدة ضد اليونان، الشريكة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك بعد أول اجتماع للمجموعة السياسية الأوروبية في براغ.

وقال في مؤتمر صحفي: "أيا كانت الدولة التي تزعجنا، وأيا كانت الدولة التي تهاجمنا، فسيكون ردنا دائما أن نقول: 'في منتصف الليل قد نصل فجأة".

وتشهد العلاقات بين اليونان وتركيا توترات منذ فترة طويلة. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، وجه أردوغان تهديدات مماثلة بشأن مزاعم استهداف الدفاعات الجوية اليونانية للطائرات المقاتلة التركية.

وتصاعدت التوترات أيضا بشأن الاتهامات التركية لليونان بعسكرة الجزر اليونانية في شرق بحر إيجة. وترفض أثينا تلك الادعاءات، وتؤكد بشكل متكرر على حقها في الدفاع عن النفس.

وهدد الزعيم التركي مجددا بمنع انضمام السويد إلى الناتو بسبب مخاوف تتعلق بالإرهاب.

وقال "السويد دولة يتجول بها الإرهاب بحرية". ووصف العلاقات مع فنلندا، العضو المحتمل الآخر في الناتو، بعبارات أكثر إيجابية.

ولطالما اتهمت أنقرة كلا من السويد وفنلندا بدعم المسلحين الأكراد، بالإضافة إلى جماعة رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن، وجميعها تصنفها تركيا على أنها جماعات إرهابية.

وترفض السويد وفنلندا هذه الاتهامات، لكنهما اتفقتا في وقت سابق من هذا الصيف على طمأنة تركيا لدعمها في مواجهة المخاطر الأمنية.

وكان من بين مطالب تركيا إعادة بعض المشتبه بهم ورفع السويد حظر تصدير الأسلحة. ووافقت السويد في أيلول/سبتمبر الماضي على تصدير أسلحة إلى تركيا للمرة الأولى منذ عام .2019

وتقول أنقرة إن الولايات المتحدة تدعم استفزازات اليونان في بحر إيجه، ورفعت حظر الأسلحة المفروض على الإدارة القبرصية اليونانية. وتقول إنها بهذه الاستراتيجية، تسعى واشنطن إلى إخراج روسيا من الشطر اليوناني لجزيرة قبرص وتموضع البحرية الأمريكية مكانها.

وتلفت أنقرة أن واشنطن التزمت الصمت حيال ما وصفتها بانتهاكات اليونان للاتفاقيات وتسليحها الجزر التي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح حسب الاتفاقيات الدولية.

وفي 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، قررت واشنطن تمديد رفع حظر الأسلحة المفروض على الإدارة القبرصية اليونانية، ما أشار، بحسب محللين أتراك، بأنها غيرت التوازن بين اليونان وتركيا لصالح أثينا.

وتقول أنقرة كذلك إنه إلى جانب الانتهاكات الجوية الاستفزازية وانتهاكات أثينا لاتفاقيتي لوزان وباريس (1947)، اتضح أن تغيير واشنطن لسياساتها كان وراء تسليح اليونان للجزر.

ويقول محللون أتراك إنه في 2019، بذل أعضاء في الكونغرس جهودا كبيرة لإصدار تشريعات معادية لتركيا، وكان أحدها قانون الأمن والطاقة شرق البحر المتوسط الذي استهدف أنقرة ضمنيا ومهد طريق واشنطن للحصول على حصة من موارد الطاقة المحتملة هناك.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.