أردوغان يُمهّد لإعادة عقوبة الإعدام

إسطنبول – بعد أن لمح مرارا لاستخدامها ضد خصومه، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إعادة العمل بعقوبة الإعدام بحق أولئك المسؤولين عن إشعال حرائق الغابات.
وقال أردوغان للصحفيين في منتجع مرماريس السياحي الذي ضربته الحرائق في مقاطعة موجلا بجنوب غرب البلاد: "إلى أين ستؤدي هذه (العقوبة)؟ عقوبة الإعدام؟ يجب أن تكون عقوبة الإعدام".
وألغت تركيا عقوبة الإعدام في عام 2002 ويجب أن يصوت عليها البرلمان أولا قبل أن يوافق عليها أردوغان الذي تتهمه المعارضة بالتمهيد لإعادة العقوبة لإعدام كل من شارك في محاولة الانقلاب في 2016.
وقال أردوغان إن حريقا هائلا في مرماريس مستعر منذ الثلاثاء الماضي وطال 4 آلاف هكتار وأجبر 435 شخصا على النزوح.
وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء الجمعة أن محكمة في مرماريس قضت على رجل بالسجن بعد أن "اعترف" بإشعال النار بدافع الغضب في نزاع عائلي.
وقالت الأناضول إنه ألقي القبض على شخص آخر في منتجع أنطاليا المطل على البحر المتوسط، والواقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال شرق مرماريس، للاشتباه في إشعاله حريق متعمد أمس الجمعة.
وأضاف أردوغان أن عقوبة الإعدام ستكون "رادعة" ويجب النظر فيها بجدية، دون أن يفصل فيما إذا كان يشير إلى الحريق العمد بوجه خاص أو أعمال أخرى تتسبب في اشتعال حرائق غابات.
وسبق أن تعهّد الرئيس التركي بالموافقة على إقرار عقوبة الإعدام إذا ما قام البرلمان بتمرير قانون بذلك، كأمر غير مباشر منه للبرلمان الذي يُهيمن عليه تحالف الأمة، المكون من حزبه العدالة والتنمية وحليفه الحركة القومية الغالبية فيه من أجل البدء بمناقشته والتوصية بإقراره. 
لكن من شأن الإقدام على خطوة كهذه وضع نهاية لمحاولات تركيا للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي يرفض عقوبة الإعدام.
كما أنها تساهم في تكريس مزيد من الانقسام الداخلي في تركيا، ذلك أنه يثير المخاوف من تحويل القانون إلى أداة قمعية عنيفة بيد الرئيس أردوغان للتنكيل بمعارضيه وتصفيتهم تحت ستار القانون. 
وانتقد السكان المحليون وأحزاب المعارضة حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لعدم جاهزيتها في مكافحة حرائق العام الماضي. وردت الحكومة حينئذ بالقول إنها أسوأ حرائق غابات في تاريخ البلاد.
وقال مسؤولون في منتجع مرمريس ومنتجع بودروم المجاور، اللذين كانا الأكثر تضررا من حرائق العام الماضي، إن الحكومة غير مستعدة على نحو ملائم هذا العام أيضا.
وتنفي الحكومة الاتهامات بعدم جاهزيتها هذا العام، فيما اتهم وزير الداخلية سليمان صويلو المعارضة بنشر الأكاذيب.
وذكر وزير الغابات وحيد كيريشتشي أن تركيا رفضت حتى الآن عروضا بالمساعدة من عدة دول، لكن قطر أرسلت ثلاث طائرات هليكوبتر في حين أرسلت أذربيجان طائرة برمائية.
وألقت السلطات القبض على شخص قالت إنه اعترف بإضرام النيران في الغابات بسبب شعوره بالإحباط إزاء مشكلات عائلية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.