أردوغان يعتبر أنّ لقاءه ببايدن فتح حقبة جديدة بين البلدين

أنقرة - اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين أن اللقاء الذي جمعه بنظيره الأميركي جو بايدن في 14 يونيو أتاح فتح "حقبة جديدة" بين البلدين بعد توتر ساد لسنوات العلاقات بينهما.

وصرّح أردوغان للصحافيين بعد جلسة للحكومة برئاسته "نعتقد أننا فتحنا الأبواب لحقبة جديدة مع الولايات المتحدة قائمة على أسس إيجابية وبناءة".

وقال الرئيس التركي إن "مطلب تركيا الوحيد هو احترام حقوقها السيادية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، ودعم كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

وشدد أردوغان على أن الأتراك "عازمون على الاستفادة القصوى من الأجواء الإيجابية التي توصلنا إليها مع السيد بايدن عبر تعزيز قنوات الحوار مع الولايات المتحدة على كافة المستويات"، وفق الأناضول.

والتقى الرئيسان في 14 يونيو على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي في بروكسل في أول اجتماع بينهما منذ تولي بايدن سدة الرئاسة الأميركية.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا توترا على خلفية مجموعة من القضايا تبدأ بشراء انقرة منظومة إس-400 الروسية للدفاع الجوي، ودعم الأميركيين لفصائل كردية في سوريا، وصولا إلى رفض واشنطن تسليم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المتّهم بتدبير محاولة الانقلاب على أردوغان في العام 2016.

وردا على تسلم تركيا البطارية الاولى من منظومة إس-400 الروسية في 2019، استبعدت الولايات المتحدة أنقرة من برنامج تصنيع المقاتلة الشبح اف-35 بحجة ان الصواريخ الروسية يمكن ان تخترق الاسرار التكنولوجية للمقاتلة وهي لا تنسجم مع ترسانة الحلف الأطلسي العسكرية.

ومذّاك، تصر تركيا على إعادتها الى هذا البرنامج، مؤكدة أن نشر المنظومة الروسية لن يكون له أي تأثير على أنظمة الدفاع لدى الأطلسي.

وتدهورت العلاقات التركية الأميركية منذ خلف جو بايدن في يناير دونالد ترامب في البيت الأبيض، وخصوصا اعتراف بايدن بالإبادة الأرمنية في ظل السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، ما أثار غضب أنقرة.

وخلال اللقاء في بروكسل، بحث أردوغان مع نظيره الأميركي في إمكان إبقاء قوات تركية في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي من هذا البلد المقرر في سبتمبر.

وفي 17 يونيو رحّبت الولايات المتحدة بتعهّد تركيا توفير الحماية الأمنية في مطار كابول فور مغادرة القوات الأميركية.

وأصر أردوغان على أنه رأى في الرئيس الأميركي شخصا يريد "شراكة مثمرة" مع تركيا. وأبدى بايدن أيضا إشارة إيجابية، واصفا الاجتماع بأنه "مثمر" دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال أردوغان في حديثه للصحافة بعد ذلك إن موقفه من القضايا الرئيسية، بما في ذلك شراء منظومة إس-400 الروسية ومعارضة حلفاء الولايات المتحدة الأكراد في سوريا، لم يتغير.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.