أردوغان يستثمر حرب أوكرانيا لمطالبة بايدن برفع العقوبات على تركيا

أنقرة/واشنطن- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس لنظيره الأميركي جو بادين، أن الوقت حان لرفع العقوبات الأميركية "غير العادلة" على تركيا.

وأشار بيان صادر عن الرئاسة التركية، إلى أن أردوغان اغتنم فرصة الاتصال مع بايدن، وهو الأول بينهما منذ بداية الأزمة لمطالبته برفع "العقوبات غير العادلة" التي تفرضها الولايات المتحدة على تسليح تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وفق ما أوردت وكالة الأناضول التركية.

وتتطلّع تركيا لاستجابة الولايات المتحدة لطلبها شراء 40 مقاتلة جديدة من طراز اف-16، وتحديث أسطولها من هذه الطائرات.

وكانت أنقرة قدّمت طلبية لشراء مقاتلات اف-35 ودفعت 1.4 مليار دولار في إطار الصفقة، لكنّها لم تستلم أيا منها.

وكانت الولايات المتحدة قد جمّدت الصفقة في العام 2019 بعد شراء تركيا منظومة صواريخ اس-400 الروسية التي تشكل تهديدا للمقاتلة الأميركية الحديثة. كما استبعدت أنقرة من البرنامج العسكري المتقدّم الخاص بصناعة المقاتلة من الجيل الخامس اف35.

وبحسب الإعلام التركي، يسعى أردوغان إلى استحصال 40 مقاتلة من طراز اف-16 وتحديث أسطول سلاح الجو التركي المتقادم من هذا الطراز الذي يمتلك أكثر من مئتي طائرة منه.

وشدد البيت الأبيض على أن الرئيسين بحثا الخميس في "إمكان تعزيز العلاقات الثنائية" التركية-الأميركية.

والاتصال هو الأول بين بايدن وأردوغان منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير ويأتي بعد جولة محادثات بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأوكراني ديميترو كوليبا في أنطاليا (جنوب تركيا) وهو الاجتماع الذي انتهى دون التوصل لاتفاق هدنة، لكنّ الوزيران تعهّدا بمواصلة الحوار بين بلديهما.

وعلى الرغم من تحالفها مع أوكرانيا وتزويدها إياها بطائرات قتالية مسيّرة، تحرص أنقرة على إبقاء العلاقات بينها وبين روسيا جيدة لا سيّما أن القطاع السياحي التركي يعتمد بشكل كبير على الروس، وكذلك إمدادات البلاد من القمح والطاقة.

وأعلنت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان أبلغ بايدن بأن أنقرة تشدد على أهمية تواصلها مع الطرفين وأدائها دورا "ميسّرا" على صعيد السعي لوضع حد للحرب.

وشدّد الرئيس التركي على أهمية الدور الذي تؤديه بلاده في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، خلال محادثات هاتفية أجراها مع نظيره الأميركي جو بايدن استمرّت 45 دقيقة.

وفي المقابل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي أعرب عن "تقديره" لما تبذله تركيا من "جهود ترمي إلى دعم حل دبلوماسي للنزاع".

ويحاول أردوغان استمالة الغرب من خلال إظهار جدوى الدبلوماسية التركية في دفع جهود إنهاء الأزمة في شرق أوروبا وهو منفذ مهم لتركيا لاستعادة ثقة الشركاء الغربيين بعد سنوات من التوترات.

ورغم أن لقاء وزيري الخارجية الروسي والأوكراني برعاية تركية، انتهى دون تحقيق نتائج تذكر، إلا أن عقده في حد ذاته يعتبر انجازا دبلوماسيا مهما في خضم أزمة لا مؤشرات على نهاية قريبة لها وتداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.