أردوغان يرسّخ الانقسام حول قبرص

إسطنبول - قال المحلل زفي بارئيل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم الثلاثاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرسخ الانقسام إزاء قبرص، متجاهلاً ردود فعل حكومة الجزيرة الواقعة على البحر المتوسط ​​واليونان وبقية العالم.

في الأسبوع الماضي، أعلن أردوغان ونظيره القبرصي التركي إرسين تتار عن خطط لإعادة فتح أجزاء إضافية من فاروشا، وهي بلدة منتجعية مهجورة ومسيجة تقع في مدينة فاماغوستا القبرصية الشرقية، ودعوة السكان السابقين للعودة.

قال تتار وأردوغان إن السلطات التركية تخطط لرفع الوضع العسكري عن جزء من المدينة، وسيتم منح 3.5 في المئة من المنطقة صفة مدنية.

وقال باريل إن أولئك الذين فروا من فاروشا في عام 1974 لديهم خيار المطالبة بتعويض عن ممتلكاتهم المتبقية على الجانب التركي.

وقال "عدة آلاف منهم قدموا مطالبات بالتعويض أو استعادة الممتلكات، لكن تمت تسوية جزء بسيط فقط من هذه المطالبات، حوالي 1000".

وأضاف بارئيل إنّ العقبة الرئيسية في هذه العملية المطولة والمرهقة هي الحصول على المستندات اللازمة من الوكالات الرسمية في قبرص اليونانية "التي لا تشجع حكومتها تقديم مثل هذه المطالبات على أساس أنه لا يمكن حل مشكلة الممتلكات المهجورة إلا بعد إيجاد حل دبلوماسي شامل".

تم تقسيم قبرص على أسس عرقية في عام 1974 عندما احتلت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة ردا على انقلاب قصير للقبارصة اليونانيين بدعم من المجلس العسكري الذي كان يحكم اليونان آنذاك. وتحتفظ بحوالي 30 ألف جندي في جمهورية شمال قبرص التركية.

وقال بارئيل: "تخشى الحكومة أن تتعامل تركيا مع التعويضات العقارية على أنها إضفاء الشرعية أو الإيحاء بالموافقة على استمرار احتلالها للجزيرة وتصوير القبارصة اليونانيين من المنطقة المحتلة كلاجئين في وطنهم وليس أصحابها".

أصر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع يوم الجمعة على أن تركيا لن تمضي قدما في تنفيذ خططها لإعادة فتح ضاحية فاروشا الساحلية في شمال قبرص. وسرعان ما ردت وزارة الخارجية التركية بالإصرار على أن بيان المجلس "يستند إلى دعاية سوداء للقبارصة اليونانيين ومزاعم لا أساس لها من الصحة".

وأصر البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن يوم الجمعة، والذي وافق عليه جميع الأعضاء الخمسة عشر، على أنه "لا ينبغي تنفيذ أي إجراءات فيما يتعلق بفاروشا، لا تتفق مع قرارات المجلس".

وجاء في البيان أن "مجلس الأمن يدين إعلان زعماء القبارصة الأتراك والأتراك في قبرص في 20 يوليو 2021 إعادة فتح جزء من منطقة فاروشا المسيجة".

كما أعرب مجلس الأمن عن "أسفه العميق إزاء تلك الإجراءات الأحادية التي تتعارض مع قراراته وبيانه السابق" ودعا إلى "التراجع الفوري عن مسار العمل هذا وإلغاء جميع الخطوات المتخذة بشأن فاروشا منذ أكتوبر 2020".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.