أردوغان ينفي إرسال قوات إلى ليبيا إنما مستشارين ومدربين

أنقرة – أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده لم ترسل بعد قوات إلى ليبيا وإنما أرسلت مستشارين عسكريين ومدربين فقط.

ونقلت محطة (إن.تي.في) التلفزيونية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا لم ترسل قوات إلى ليبيا حتى الآن لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، وإنما أرسلت مستشارين عسكريين ومدربين فقط.

وكان أردوغان قد قال في الأسبوع الماضي إن تركيا بدأت في إرسال قوات إلى طرابلس.

ونقل تلفزيون (إن.تي.في) عن الرئيس التركي قوله للصحفيين على متن رحلة العودة من قمة بشأن ليبيا في برلين إن جهود تركيا في القمة وضعت الأساس لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. وأضاف أن الوجود التركي في ليبيا عزز الآمال في السلام.

ووقعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية اتفاقاً أمنياً في نوفمبر الماضي بهدف تعزيز التعاون العسكري بينهما، كما وقعا اتفاقا منفصلا بترسيم حدود بحرية بينهما في شرق البحر المتوسط وهو ما أثار غضب اليونان.

و أقر البرلمان التركي الاتفاق الأمني في ديسمبر الماضي، بعد أيام من إقرار حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج للاتفاق.

وقال أردوغان في حينه إن بلاده ربما تنشر قواتها في ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني لكنها لم تتلق طلبا بعد. وأضاف أن بلاده لن تبقى صامتة في مواجهة المرتزقة المدعومين من روسيا.

وفي مطلع العام الجديد أعلن أردوغان، أن جنوداً من الجيش التركي بدؤوا بالفعل التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي.

وأكّد أردوغان أن "وحدات الجيش التركي بدأت التحرك إلى ليبيا من أجل التنسيق والاستقرار"، وذلك على الرغم من التحذيرات الدولية.

وقال أردوغان في مقابلة مع محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية إن تركيا ترسل أيضاً كبار قادة الجيش إلى ليبيا.

 واستبق أردوغان موعد قمة برلين بشأن الصراع الدائر في ليبيا بعد أيام ومُتحدّياً تنديد المُجتمع الدولي، حيث أعلن الخميس الماضي أن تركيا بدأت في إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس.

وأضاف أن بلاده ستستمر في استخدام كل الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لضمان الاستقرار إلى الجنوب من أراضيها بما في ذلك ليبيا. 

وتواردت بعد ذلك الأخبار عن قيام تركيا بإرسال مقاتلين سوريين يتبعون لفصائل تدعمها تركيا، إلى ليبيا للمشاركة في القتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق ضد قوات الجيش الوطني الليبي.

وأثار هذا القرار غضبا واستياءاً في الداخل الليبي، وعلى المستوى العربي والدولي، حيث أجمعت الانتقادات على رفض استخدام مقاتلين سوريين كمليشيات مأجورة للقتال كمرتزقة لصالح أردوغان وأطماعه التوسعية.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد خلال مؤتمر حول ليبيا في برلين بـ"الكف" عن إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس دعما للحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وأعلن ماكرون خلال المؤتمر "يجب أن أقول لكم إن ما يقلقني بشدة هو وصول مقاتلين سوريين وأجانب إلى مدينة طرابلس، يجب أن يتوقف ذلك".

بينما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد المجندين السوريين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس ارتفع إلى نحو 2400 .

وأشار المرصد ،الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إلى أن عمليات التجنيد مستمرة في المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في شمال سورية.