أردوغان يدعو للخروج من الحرب بما يحفظ ماء وجه روسيا وأوكرانيا

نيويورك - دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  الثلاثاء أمام الأمم المتحدة إلى إيجاد مخرج "مشرف" للحرب في أوكرانيا. وقال من على منبر الجمعية العامة في نيويورك "معا علينا إيجاد حل دبلوماسي مقبول سيسمح للجانبين بالخروج من الأزمة بشكل مشرف"، مضيفا "سنواصل تكثيف جهودنا لإنهاء الحرب على أساس وحدة أراضي أوكرانيا واستقلالها".

وأعرب الرئيس التركي عن أمله في أن "لا تنتصر الحرب وأن تنتصر عملية سلام عادلة"، مذكرا بأنه منذ بدء الحرب في 24 فبراير، نجحت تركيا مرتين في جمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في أنطاليا (جنوب) واسطنبول، مضيفا "أدعو المنظمات الدولية وكل الدول إلى دعم جهود تركيا بصدق". وكان أردوغان  تحادث هاتفيا قبل خطابه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وعرض الرئيس التركي  الذي نجح في الحفاظ على علاقاته مع موسكو وكييف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وساطته باستمرار في النزاع مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.

وأعلن  في مقابلة مع قناة PBS الأميركية مساء الاثنين أن موسكو وكييف اتفقتا على "تبادل 200 أسير" معتبرا أنها "خطوة مهمة إلى الأمام" في هذا النزاع.

لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى حول هذه الاتفاقية ولا عن الأشخاص المعنيين وهل هم مدنيون أم عسكريون.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكّر بدور بلاده في التوسط بين روسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى أن تركيا تحركت منذ بداية النزاع الذي أكمل شهره السابع، من منطلق أن "لا رابح في الحرب ولا خاسر في سلام عادل".

وتابع وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول الحكومية "نؤكد اليوم أيضا الدور الرئيسي للحوار والدبلوماسية في حل الأزمة الحالية. وبفضل الدور المسهّل الذي لعبناه انطلاقا من هذا النهج، جمعنا الأطراف معا أولا في منتدى أنطاليا للدبلوماسية ثم في اسطنبول. كما عملنا على ضمان وصول الحبوب الأوكرانية إلى العالم عبر البحر الأسود عبر جهودنا المكثفة مع السيد الأمين العام للأمم المتحدة".

واستغل أردوغان المناسبة  في استعراضات لدور تركيا إقليميا ودوليا، عارضا صورا حول عبور سفن المحملة بالحبوب من مضيق إسطنبول، مؤكدا على أهمية اتفاق إسطنبول، معبرا عن سعادته بالزخم المتزايد في شحن الحبوب يوما بعد يوم بموجب اتفاق إسطنبول الذي أتم شهره الثاني.

وأكدّ أن الاتفاق جدد ثقة المعولين على المجتمع الدولي من أنحاء العالم تجاه الأمم المتحدة، موضحا أنه يمكن إحراز نجاح مشابه في ما يتعلق بقضية محطة زاباروجيا النووية أيضا، المتعلقة بسلامة البشرية.

وتأتي تصريحات أردوغان حول حل خروج مشرف للجانبين من الحرب، بينما أعلن إقليمان تسيطر عليهما موسكو في شرق أوكرانيا اعتزامهما إجراء استفتاءين على الانضمام إلى روسيا وذلك في غضون أيام. وقال حليف سياسي كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الاستفتاءين سيغيران الوضع الجيوسياسي لمصلحة روسيا إلى الأبد.

وتأتي هذه الخطوة التي تمثل تصعيدا خطيرا للمواجهة بين موسكو والغرب بعد أن تعرضت روسيا لانتكاسة في شمال شرق أوكرانيا وفي الوقت الذي يفكر فيه بوتين في خطواته التالية في صراع مستمر منذ قرابة سبعة أشهر تسبب في أخطر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962.

وقالت جمهورية لوغانسك الشعبية وجمهورية دونيتسك الشعبية المعلنتان ذاتيا والجارتان المدعومتان من روسيا، إن الاستفتاءين المزمعين سيُجريان في الفترة بين 23 و27 سبتمبر الجاري.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء قال المسؤولون المعينون من قبل روسيا في إقليم خيرسون الذي تسيطر موسكو على نحو 95 بالمئة منه في جنوب أوكرانيا إنهم قرروا أيضا إجراء استفتاء مماثل. ومن المتوقع أن تحذو السلطات الموالية لروسيا في جزء من إقليم زابوريجيا حذو الأقاليم الثلاثة الأخرى.

ونددت الولايات المتحدة بعمليات الاستفتاء التي تعتزم روسيا إجراءها لضم مناطق أوكرانية واعتبرتها خطوات "زائفة" مؤكدة أنها لن تعترف بالنتائج، وهو الموقف ذاته الذي أعلنه حلف الناتو ودول الاتحاد الأوروبي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.