أردوغان يدافع عن صفقاته واتفاقياته مع قطر

أنقرة – دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، عن الصفقات والاتفاقيات التجارية التي وقعها مع قطر، وقال إنّ الاستثمارات القطرية الأخيرة مؤشر على الثقة باقتصاد بلادنا.

وبحسب الأناضول، جاء ذلك في معرض رده على انتقادات المعارضة لاستحواذ قطر على 10 بالمئة من بورصة إسطنبول خلال الزيارة الأخيرة للأمير تميم بن حمد آل ثاني.

وأضاف أردوغان في خطاب متلفز عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن حصة صندوق الثروة السيادي التركي من بورصة إسطنبول عقب الاتفاقية الأخيرة مع قطر عادت إلى نسبتها قبل عام والبالغة 80.6 بالمئة.

وأشار إلى أن جهاز قطر للاستثمار هو مؤسسة دولية لديها استثمارات بأكثر من 400 مليار دولار في أكثر من 40 دولة حول العالم، بينها ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأوضح أن جهاز قطر للاستثمار يمتلك 10.3 بالمئة من بورصة لندن.

ووفق الأناضول، أضاف: "لم يخرج أحد في العالم ليثرثر بأن قطر تستولي علينا عبر استثماراتها، كما لم يخرج أحد قائلا: لنسلم سند ملكية ألمانيا أو بريطانيا إلى القطريين، بل على العكس تماما، رحب الجميع بالاستثمارات القطرية".

ولفت إلى أن هذا النوع من الاستثمارات مؤشر على الثقة بتركيا واقتصادها، متسائلا: "لماذا أنتم منزعجون من ذلك؟".

وأوضح أردوغان أن" قطر ليست الدولة الوحيدة التي لديها استثمارات في تركيا، إذ تتصدر هولندا الاستثمارات المباشرة في بلادنا خلال آخر 15 سنة، تليها الولايات المتحدة وبريطانيا، فيما تحل قطر بالمركز السابع عشر".

وأكد أن صندوق الثروة السيادي اشترى حصة البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في بورصة إسطنبول والبالغة 10 بالمئة خلال العام الماضي.

وذكر أن "بورصة نازداك" الأميركية كانت تمتلك 7 بالمئة من بورصة إسطنبول حتى عام 2018، لكن المعارضة لم تثر أي عاصفة من قبيل "أوروبا أو الولايات المتحدة تستولي على تركيا".

ونقلت الأناضول عنه تنويهه إلى أن الحكومات التي ترأسها بذلت جهودا حثيثة لجذب الاستثمارات الدولية إلى تركيا، كما شجعت المستثمرين الأتراك للاستثمار في الخارج.

وأعلن صندوق الثروة السيادي التركي، اليوم الإثنين، استكمال عملية نقل 10 بالمئة من أسهم بورصة إسطنبول إلى جهاز قطر للاستثمار.

وذكر بيان صدر عن الصندوق أن العملية جاءت بموجب اتفاقية أبرمت في 26 تشرين ثان/نوفمبر بين صندوق الثروة السيادي التركي وجهاز قطر للاستثمار، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية.

وأوضح البيان أن العملية أثمرت عن استثمار لجهاز قطر للاستثمار بقيمة 200 مليون دولار، مشيرا إلى أنه تم تحديد سعر الصفقة على إجمالي القيمة الرأسمالية لبورصة إسطنبول البالغة ملياري دولار.

وأشار البيان إلى أنه مع استكمال عملية نقل أسهم 10 بالمئة، حافظ صندوق الثروة السيادي التركي على مكانته كأكبر مساهم في بورصة إسطنبول بحصة بنسبة 6ر80 في المئة.

وأورد البيان تصريحا للمدير التنفيذي لصندوق الثروة السيادي التركي، ظفر سونمز، قوله إن تحويل أسهم 10 بالمئة في بورصة إسطنبول إلى جهاز قطر للاستثمار يعتبر بداية تعاون طويل الأمد بين صندوقي الثروة في البلدين.

وأشار إلى أن الاستثمار القطري يستحوذ على أهمية خاصة من حيث جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى تركيا في فترة تواجه فيه الاقتصادات العالمية تحديات في ظل جائحة كورونا.

وأفاد بأن بورصة إسطنبول ستكون أحد الفاعلين المهمين في "مركز إسطنبول المالي" المقرر أن يبدأ فعاليته عام 2022.