أردوغان يبدي تفاؤلا مفرطا بالفوز في انتخابات 2023

أنقرة - يبدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تفاؤلا مفرطا بتحقيق نصر في الانتخابات المقرر إجراؤها في العام 2023 وهي انتخابات تعتبر مصيرية بالنسبة للإسلاميين الذين يهيمنون على السلطة في تركيا منذ العام 2002.

لكن يبدو أن الوضع تبدل كثيرا مع صعود سياسي واقتصادي تاريخي بالنسبة لحزب العدالة والتنمية في العشرية الأولى من حكمه، إلا أن مسار الانهيار أو أقله التراجع إلى مستويات دنيا يبدو بنفس سرعة الصعود في أواخر العشرية الثانية من حكمه.

وتجمع كل المؤشرات على أن حزب العدالة والتنمية لم يعد ذلك الحزب الذي يجذب الناخبين ويبدو أنه استنفد كل ما لديه ودخل في منحى تنازلي خاصة في السنوات الأخيرة التي عزز فيها أردوغان قبضته على السلطة ومال كثيرا للتفرد بالقرار حتى داخل حزبه.

وقد تسببت سياساته بتصدعات وشروخ كثيرة في حزبه من أبرز علاماتها الانشقاقات التي حدثت في توقيتات حساسة بالنسبة لحزب بات رصيده ضعيفا سياسيا واقتصاديا ولا تفارقه النكسات منذ خسارته للانتخابات البلدية التي فاز فيها خصومه من حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي برئاسة أهم بلديتين: اسطنبول وأنقرة.

وفي رصيد الرئيس التركي وحزبه قبل الانتخابات نكسات سياسية واقتصادية وسوء إدارة للأزمة الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا وسوء إدارة حرائق الغابات الأخيرة وتسميم لعلاقات تركيا الخارجية.

ومع ذلك  أعرب أردوغان عن ثقته بفوز حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة بعد أقل من عامين.

ونقلت وكالة الأنضاول التركية الحكومية عن أردوغان قوله خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرنس في اجتماع للجناح النسائي لحزبه في أنقر"تنتظرنا مرحلة سنسطر فيها حكايتنا بأحرف من ذهب في صفحات التاريخ من خلال بناء تركيا الكبيرة والقوية".

وتابع "لن نفسح المجال للذين يحاولون جر بلادنا مجددا إلى ظلام فترة الحزب الواحد الشعب الجمهوري والصراعات الإيديولوجية لمرحلة السبعينات أو غياب الاستقرار في التسعينات".

وخلص إلى القول "واثق أننا سنخرج منتصرين من انتخابات 2023 أيضا عبر تعزيز مكانتنا في قلوب شعبنا ودون الوقوع في فخ الذين لا يستطيعون مجاراتنا في سباق المشاريع والخدمات الساعين لجر السباق إلى أرضيات مختلفة"، مضيفا أنه لا يزال الكثير من الخدمات التي سيقدما حزب العدالة والتنمية للشعب التركي.

والحماسة في خطابات الرئيس التركي تبدو مبررة في سياق الدعاية الانتخابية المبكرة والرهان على توظيف إمكانات الدولة كما جرت العادة للهيمنة على الساحات وعلى تسخير وسائل الإعلام الحكومية لصالح الحملة الانتخابية.

إلا أن الدعاية التي ينتهجها أردوغان ضمن سياسة اتصالية مكشوفة اعتمدها منذ سنوات معتمدا على مهاجمة خصومه والتشكيك في وطنيتهم مقابل تضخيم انجازات حكومته، لا يمكن أن تحجب خيبات سياسية قاسية ووضع اقتصادي قاتم وهي عوامل محددة لمدى قدرة أي حزب على الاستمرار.

كما أن لجوء النظام التركي للقمع ومصادرة الحريات والملاحقات القضائية الكيدية بحق الخصوم، أشاع مناخا من عدم الثقة بين نظام حاكم يكابد للبقاء في السلطة وخصوم شرسين قرروا عزل الرئيس وحزبه في الانتخابات القادمة مستفيدين من تضرر سمعته وتراجع شعبيته وتفكك أحزمته الداخلية بعد انشقاقات واسعة حزبه.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.