أردوغان يأمل بلقاء بايدن في غلاسكو بدلاً من روما

إسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي عاد عن قراره طرد عشرة سفراء غربيين بينهم سفير الولايات المتحدة، الأربعاء إنه يأمل في لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع المقبل في غلاسكو.

توترت العلاقات بين رئيسي الدولتين، لا سيما بسبب استحواذ أنقرة على نظام دفاع روسي على الرغم من كونها عضو في الحلف الأطلسي.

وقال أردوغان لوسائل الاعلام التركية على متن الطائرة في طريق عودته من أذربيجان "يبدو أننا سنلتقي في غلاسكو بدلاً من روما".

يستعد الرئيس التركي للمشاركة في حدثين دوليين نهاية الأسبوع، الأول هو قمة مجموعة العشرين السبت في روما، ثم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو في إسكتلندا.

وقال "يبدو أن الجدول الزمني في روما وذاك في غلاسكو قد تغير"، حيث كان يتوقع إجراء لقاء ثنائي مع الرئيس الأميركي على هامش مجموعة العشرين.

والأربعاء عقد مسؤولون أميركيون وأتراك محادثات في أنقرة لوضع اللمسات الأخيرة على قرار إخراج تركيا من برنامج إنتاج طائرات إف-35 ستيلث المقاتلة وفسخ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بهذا الخصوص.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن اللقاء في أنقرة جاء "لمعالجة القضايا المتبقية الناتجة عن سحب تركيا من برنامج إف-35، والذي تم الانتهاء منه في 23 سبتمبر".

وتسعى تركيا للحصول على تعويضات تصل الى 1,4 مليار دولار بعد قرار واشنطن سحبها من البرنامج لشرائها منظومة دفاع جوية روسية.

اجتمع الرئيسان في يونيو في القمة السنوية لحلف شمال الأطلسي، لكن بايدن لم يجتمع بأردوغان كما كان يأمل في سبتمبر، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

عاد الرئيس التركي الاثنين عن قراره طرد سفراء عشر دول غربية، هي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنروج والسويد.

ودعا الدبلوماسيون في 18 أكتوبر، إلى "تسوية عادلة وسريعة لقضية" رجل الأعمال عثمان كافالا، المسجون منذ عام 2017 من دون أن تتم إدانته، ويواجه عددا من التهم.

واعتبر اردوغان المبادرة "غير لائقة" و "إهانة كبيرة".

وكان أردوغان قد تخلى عن قراره بعد أن أكدت معظم السفارات المعنية، في بيانات الاثنين على تويتر، على "احترام اتفاقية فيينا والمادة 41 منها" التي تضع إطارا للعلاقات الدبلوماسية وتحظر أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلد المضيف.

وفي سياق متصل بالعلاقات التركية الأميركية، قال البيت الأبيض إن مستشارين كبيرين للرئيسين الأمريكي جو بايدن والتركي رجب طيب أردوغان بحثا اليوم الأربعاء القضايا الدفاعية وسبل حل الخلافات بين البلدين، وذلك بعد أيام من تهديد أردوغان بطرد السفير الأميركي وسفراء آخرين.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي وإبراهيم كالين مستشار أردوغان بحثا مجموعة قضايا بينها العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وتركيا وأفغانستان والشرق الأوسط وجنوب القوقاز وشرق البحر الأبيض المتوسط.

وفي إشارة إلى الخلاف الدبلوماسي قال البيت الأبيض "اتفقا أيضا على أهمية مواصلة الحوار لإدارة الخلافات والمحافظة على العلاقات الثنائية البناءة".

من جانبها ذكرت محطة (تي.آر.تي خبر) التركية أن سوليفان وكالين ناقشا برنامج الطائرة المقاتلة إف-35 الذي أقصت واشنطن أنقرة منه بسبب شرائها نظام دفاع صاروخي روسيا وطلب تركيا شراء طائرات إف-16 ومعدات تحديث.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن وزيري الدفاع الأميركي والتركي أجريا أيضا اتصالا هاتفيا اليوم الأربعاء لبحث سبل التعاون فضلا عن قضايا الدفاع والأمن الإقليمي.

وقالت المحطة إن كالين وسوليفان تناولا أيضا تفاصيل الاجتماع المقرر بين أردوغان وبايدن في غلاسكو بإسكتلندا في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأضافت أنهما شددا على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التركية الأميركية، ومناقشة القضايا في ظل "الاحترام والتفاهم المتبادلين وفي إطار المصالح المشتركة" والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.