أردوغان وتبون يتفقان على تعزيز الشراكات الاستراتيجية

الجزائر - أجرى اليوم الاثنين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الجزائري عبدالمجيد تبون الذي يزور أنقرة في زيارة عمل رسمية، مباحثات حول عدد من القضايا يتصدرها الشأن الاقتصادي في الوقت الذي تعمل فيه تركيا على تعزيز الشراكات الخارجية وفتح منافذ أوسع في إفريقيا للتنفيس عن أزمتها الاقتصادية.

وتأتي زيارة تبون لتركيا بينما تمر العلاقات الجزائرية الفرنسية بحالة من الفتور ومن شأن فتح الأبواب للاستثمارات التركية أن يحفز باريس على زيادة استثماراتها في الجزائر وإعادة تصحيح مسار العلاقات المتوترة.  

وتتنافس فرنسا وتركيا في فضاءات جيوسياسية خارجية بينها ليبيا والجزائر ودول افرقية كانت في السابق مستعمرات فرنسية.  

وأكد الرئيسان الجزائري والتركي الإثنين خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه عقب انتهاء محادثاتهما في العاصمة التركية على مضي بلديهما في اتفاقيات إستراتيجية.

وقال أردوغان إن هناك حديثا بين الشركات العاملة في المجالات الدفاعية التركية ونظيرتها الجزائرية، مضيفا "ناقشنا بشكل واضح هذه الشراكة وتطوير علاقاتنا على الصعيد العسكري والاستفادة من تنمية العلاقات السياسية".

ولا يفوت الرئيس التركي فرصة وإلا ويروج لجودة الصناعات العسكرية التركية وهو القطاع الذي تضرر بشدة بسبب عقوبات أميركية أقرتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب ردّا على إتمام تركيا شراء منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية اس 400.

ويتوقع أن تعمل أنقرة على عقد صفقات تسلح مع الجزائر خاصة في ما يتعلق بطائراتها المسيرة وهو أمر يعتبره الجزائريون أمرا حيويا في ظل الاضطرابات الأمنية الناجمة عن الأزمة الليبية وكذلك لتعزيز قدرات مكافحة الإرهابيين الذين يتحصنون بالجبال.  

وأكد أردوغان تطابق وجهات النظر التركية والجزائرية حول الأزمة في ليبيا ودعم فلسطين.

وكشف الرئيس الجزائري في المؤتمر الصحفي عن وجود "طموح في الوصول إلى الشراكة الصناعية البحرية سواء مدنية أو عسكرية وصناعات أخرى تهم السيادة بين البلدين"، مضيفا "تطرقنا إلى الأوضاع في دول الساحل".

وثمن أردوغان من جهته "الدور الذي لعبته الجزائر في شمال القارة والساحل"، في إشارة إلى مكافحة الإرهاب حيث تنتشر جماعات متطرفة في عدد من دول المنطقة خاصة في مالي التي تربطها حدود مترامية مع الجزائر.

ووقع الطرفان الجزائري والتركي على  مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف والبورصات التركي والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، إلى جانب التوقيع على بروتوكول تعاون بين الحكومتين التركية والجزائرية في مجال الإعلام و الاتصال، فضلا عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأشغال العمومية.

كما وقع الطرفان على مذكرة تفاهم في مجال الصيد البحري والتربية المائية إلى جانب مجال التربية والتعليم.

وتراهن تركيا في المقابل على السوق الجزائرية لترويج لمنتجاتها بشكل أكبر وهو أمر حيوي بالنسبة لاقتصادها المتعثر وتأمل أن تضاعف صادراتها للشريك الجزائري.

وتسورد الجزائر معظم احتياجاتها الصناعية والغذائية من أكثر من جهة وقد تنضم تركيا إلى قائمة كبار المصدرين للسوق الجزائرية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.