أردوغان سيلعب دورًا أكبر في الإدارة الاقتصادية بعد خروج البيرق

سيلعب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دورًا معززًا في إدارة الاقتصاد بعد استقالة صهره بيرات البيرق من منصب وزير الخزانة والمالية، وفقًا لكاتب عمود محلي بارز. وعين أردوغان، الثلاثاء، نائب رئيس الوزراء السابق لطفي علوان، ليحل محل البيرق، الذي استقال يوم الأحد.

كما أقال أردوغان محافظ البنك المركزي مراد أويصال في عطلة نهاية الأسبوع وعين ناجي أغبال، رئيس الاستراتيجية وشؤون الميزانية، مكانه.

وقال عبد القادر سلفي، كاتب عمود في صحيفة حريت، إحدى أكبر الصحف مبيعًا في تركيا "لطفي علوان سوف يدير الاقتصاد. سيكون ناجي أغبال مسؤولاً عن الحفاظ على استقرار الأسعار بصفته محافظ البنك المركزي. لكن الرئيس أردوغان سيكون أكثر نشاطًا من أي وقت مضى".

سلفي معروف بصلاته الوثيقة بمسؤولي حكومة أردوغان. يتعرض أردوغان لضغوط سياسية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وضمان النمو الاقتصادي بعد تراجع الليرة إلى مستويات قياسية متتالية مقابل الدولار. لكن وجهات نظره غير التقليدية بشأن الاقتصاد أزعجت المستثمرين وساهمت في حدوث اختلالات مالية - فقد عارض الرئيس التركي، وهو مسلم متدين، رفع أسعار الفائدة بدعوى أنها تحفز التضخم.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء إن تركيا تخوض صراعًا تاريخيًا لمنعها من الوقوع في قيود أسعار الفائدة وأسعار الصرف والتضخم. وقال سلفي إن علوان قد يعطي الأولوية لخطوات سياسية مختلفة عن البيرق، لكن من غير المرجح أن تتغير الأهداف الأساسية للحكومة.

بالطبع يختلف أسلوب الإدارة وأولويات الوزيرين. ومع ذلك، من الممكن اعتبار هذا (تعيين علوان) بمثابة تجديد ضمن قائمة الحكم. لأنه في الفترة الجديدة، من المتوقع أن يشارك الرئيس أردوغان بشكل أكبر من الناحية الاقتصادية. وقال سلفي إن أردوغان سياسي يعرف مدى أهمية الاقتصاد لخيارات الناخبين وشعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال "يلعب الاقتصاد دورًا رئيسيًا في وصول حزب العدالة والتنمية إلى 50 بالمئة من الأصوات والفوز بالانتخابات". ولهذا السبب يقال إن أردوغان سيوفر المزيد من الوقت للاقتصاد في الفترة الجديدة.

يذكر أن أردوغان كرس جزءًا كبيرًا من وقته للاقتصاد، خاصة مؤخرًا. يتجه المستثمرون إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 19 نوفمبر لقياس ما إذا كان وصول المحافظ أغبال سيعني العودة إلى العقيدة النقدية السليمة. ترك أويصال سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 10.25 بالمئة في سبتمبر، مما أثار عمليات بيع جديدة في الليرة. وصل معدل التضخم السنوي في تركيا 11.9 بالمئة.

وانخفضت الليرة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.5876 للدولار يوم الجمعة الماضي، لتصل خسائر العام إلى أكثر من 30 بالمئة. وتم تداولها بنسبة ارتفاع قدرها  0.9 بالمئة عند 8.0725 للدولار يوم الأربعاء، بشكل جزئي بسبب توقع قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل.

استخدمت حكومة أردوغان أسعار الفائدة المنخفضة لهندسة طفرة الاقتراض بين المستهلكين والشركات ولضمان نمو الاقتصاد التركي على الرغم من تفشي وباء كورونا.