أردوغان لا يصغي لمساعديه في شأن المعارضين

اسطنبول - رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد مناشدة من حليف مقرب له دعاه لإطلاق سراح سياسي كردي معارض بارز ورجل أعمال معروف بأنشطته الخيرية.

ودعا ناشطون حقوقيون وقوى غربية وبعض أحزاب المعارضة إلى إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش وعثمان كافالا اللذين اعتقلا في أعقاب محاولة الانقلاب في عام 2016.

انضم إليهما يوم الخميس نائب رئيس الوزراء السابق بولنت أرينتش، وهو حاليا عضو في المجلس الاستشاري الأعلى التابع للرئاسة.

وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم "على الرغم من أننا عملنا معا في الماضي، فإنه لا يمكن ربط تعليقات شخصية لأي فرد بالرئيس أو بحكومتنا أو بالحزب".

ويواجه دمرداش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي وأحد أشهر الساسة في تركيا، عدة اتهامات منها تهمة الإرهاب المتعلقة باحتجاجات عنيفة على تقاعس الجيش التركي أثناء حصار مسلحي الدولة الإسلامية لمدينة كوباني الكردية السورية في عامي 2014 و2015. وينفي دميرتاش كل التهم الموجهة إليه.

وجرت تبرئة كافالا في شهر فبراير شباط الماضي من تهم ترتبط باحتجاجات في الشوارع عام 2013 هددت قبضة رئيس الوزراء آنذاك أردوغان على السلطة، لكن أعيد اعتقاله في نفس اليوم بتهم تتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016 والتي نفى قيامه بأي دور فيها.

وقال أردوغان في كلمته "الموجودون حاليا تحت تصرف القضاء، الذين تسببوا في مقتل الآلاف من شعبنا، المسؤولون عن كوباني، لا يمكن أن يدافع عنهم أردوغان أو حلفاؤه".

وأضاف أنه لن يدافع عن كافالا أبدا، واصفا إياه براعي احتجاجات عام 2013.

وتعهد أردوغان هذا الشهر بأن البرلمان سيعطي أولوية العام المقبل لإصلاح القضاء.

تضاءلت الآمال في الإفراج المحتمل عن المفكر التركي المسجون عثمان كافالا بعد أن اتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان في خطاب أدلى به اليوم الأحد بتمويل الاحتجاجات المنتقدة لسياسة الحكومة في 2013.

وقال أردوغان في خطاب عبر الإنترنت أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه "لا يمكننا أبدا أن نتوافق مع كافالا هذا، ممول واقعة جيزي".

واعتُقل كافالا في نوفمبر 2017 بناء على اتهامات بمحاولة زعزعة استقرار الحكومة بدعمه لاحتجاجات .2013 وتمت تبرئته من تلك الاتهامات في فبراير، لكن سرعان ما أعيد إلى السجن بناء على اتهامات جديدة تربطه بمحاولة الانقلاب في 2016، إلى جانب تهم جديدة بالتجسس مرتبطة باحتجاجات جيزي.

وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإطلاق سراحه.

وكان هناك بعض الأمل في إطلاق سراحه بعد أن وعد أردوغان مؤخرا بإصلاحات قضائية. وتعززت تلك الآمال عندما دعا المؤسس المشارك لحزب العدالة والتنمية بولنت أرينك إلى إطلاق سراح كافالا في مقابلة الأسبوع الماضي.