اقتراب نهاية الذئاب الرمادية في ألمانيا

برلين - سمح البرلمان الألماني بدراسة حظر منظمة "الذئاب الرمادية" التركية اليمينية المتطرفة في ألمانيا.

وصادق البرلمان اليوم الأربعاء بالأغلبية على طلب مشترك مقدم من أحزاب الائتلاف الحاكم والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر، يطالب الحكومة بدراسة حظر هذه المنظمة.

وبرر مقدمو الطلب هذه الخطوة بأن المنظمة عنصرية ومعادية للسامية ومعادية للديمقراطية وتهدد الأمن الداخلي في البلاد.

وحسب تقرير لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، فإن " الذئاب الرمادية" حملة وناشرو الأفكار القومية اليمينية المتطرفة، ونوه التقرير إلى ان المنظمة لها علاقات بحزب الحركة القومية في تركيا والذي يشكل تحالفا حكوميا مع حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية).

كانت الحكومة الفرنسية قد حلت منظمة "الذئاب الرمادية" في فرنسا قبل أسبوعين بدعوى أنها تثير التمييز والكراهية وضالعة في أعمال عنف، وقد رحب الطلب المقدم إلى البرلمان الألماني بالتصرف الفرنسي مع المنظمة " وربط ذلك بالأمل في أن تتبع دول أخرى النموذج الفرنسي".

وكان المشرعون الألمان دعوا إلى حظر الجماعة القومية التركية المعروفة باسم الذئاب الرمادية بعد تحركات مماثلة في فرنسا.

وخضعت أنشطة الجماعات القومية التركية في عدد من دول أوروبية لتدقيق متزايد خلال الأسابيع الأخيرة بعد تشويه نصب لضحايا الإبادة الجماعية الأرمن في فرنسا بكتابات شملت عبارة "الذئاب الرمادية" والأحرف الأولى من إسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كما تورّطت الذئاب الرمادية في حشد القوميين الأتراك في فرنسا في الفترة الأخيرة، حيث اشتبكوا مع متظاهرين أعربوا عن دعمهم لأرمينيا في صراعها مع أذربيجان حول منطقة قره باغ. وتبقى تركيا حليفة لأذربيجان، تجسيدا لشعار القوميين الأتراك "أمة واحدة، دولتان".

واتخذت فرنسا خطوات لحظر أنشطة الجماعة مع تهديدات بفرض غرامات على المتورّطين وسجنهم. وقالت "دويتشه فيله" إن أعضاء البرلمان الألماني طالبوا باتخاذ إجراءات مماثلة

ويسمى تنظيم الذئاب الرمادية الشباب المثالي أيضا. وهي منظمة يمينية متطرفة مرتبطة بحزب الحركة القومية التركية، وشاركت في العنف السياسي الذي اجتاح تركيا في السبعينيات، واستهدفت النشطاء اليساريين والأقليات العرقية.

ويعد حزب الحركة القومية اليوم الحزب الأصغر في الحكومة الائتلافية التركية إلى جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان.

وقالت "دويتشه فيله" إن الدعوات لحظر الجماعة في ألمانيا كانت بقيادة الحزب اليساري الألماني المعارض، على الرغم من تصريح وزارة الخارجية التركية الأخير الذي زعمت فيه بأن الذئاب الرمادية غير موجودة.

ووفقا لتصاريح النائبة اليسارية من أصل كردي سيفيم داجديلين لـ"دويتشه فيله"، تعمل المجموعة في ألمانيا تحت اسم اتحاد جمعيات الأتراك المثاليين الديمقراطيين وتضم أكثر من 7 آلاف عضو. وقالت: " يجب ألا نتسامح مع المنظمات الإسلامية والفاشية".

.