أنقرة توظّف مجموعة ضغط لإنهاء طردها من برنامج إف-35

واشنطن - وظّفت هيئة الصناعات الدفاعية التركية ستيفن ويليامز، المدير التنفيذي السابق لشركة لوكهيد مارتن، التي تصنع الطائرة المقاتلة إف-35، لمساعدتها على إعادة الدخول في برنامج لإنتاج الطائرات وشرائها.

وقال موقع "فورين لوبي ريبورت" الإخباري، يوم الثلاثاء، إن ويليامز، الرئيس الإقليمي السابق لشركة لوكهيد مارتن لأوروبا القارية، قد سجل شركته البنتاغون ستراتيجيز بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب لوزارة العدل الأميركية.

وطردت الولايات المتحدة تركيا من برنامج إف-35 في يوليو 2019 بعد أن اشترت نظام الدفاع الجوي إس-400 من روسيا. وحصلت على الأسلحة من موسكو في تحدٍّ للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، اللتين قالتا إنها لا تتوافق مع أنظمة الناتو وتهدد قدرات التسلل للطائرات.

وأخبر ويليامز وزارة العدل أن شركته تعمل لصالح رئاسة الصناعات الدفاعية التركية وشركة ديفينس إندستري تيكنولوجي المملوكة للدولة، وفقًا لتقرير فورين لوبي ريبورت.

وفرضت واشنطن عقوبات على أنقرة في ديسمبر بسبب شرائها صواريخ إس-400، وحظرت جميع تراخيص وتصاريح التصدير لـهيئة الصناعات الدفاعية التركية. كما أصدرت قيودًا على الأصول والتأشيرات ضد إسماعيل دمير، رئيس الهيئة، وثلاثة مسؤولين آخرين.

استأجرت هيئة الصناعات الدفاعية التركية شركة شركة المحاماة آرنولد أند بورتر، ومقرها واشنطن للمشاركة في جهود الضغط لإعادة تركيا إلى برنامج إف-35، وفقًا لتقرير لوبي خارجي سابق في فبراير، ووقعت عقدًا بقيمة 750،000 دولار.

وفي الثالث من مارس الجاري قال رئيس أكبر هيئة للصناعات الدفاعية في تركيا إن بلاده لا تستهدف بالضرورة العودة لبرنامج طائرات إف-35 الأميركي الذي استبعدت منه بسبب شرائها منظومة دفاع روسية، مضيفا أن الهدف الأول هو أن تحصل أنقرة على تعويض عن خسارتها.

وكانت الحكومة التركية قد نددت بالقرار الأميركي مرارا وقالت في أكثر من مناسبة إنه تعول على الحوار مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن لحل القضايا الخلافية العالقة، لكن الأصوات المؤثرة في صناعة القرار داخل الولايات المتحدة تميل أكثر إلى الحسم مع التمادي التركي خاصة بعد أن تحدى الرئيس رجب طيب أردوغان كل التحذيرات من اتمام صفقة الصواريخ الدفاعية الروسية إس-400.

ولا يبدي الرئيس الديمقراطي ميلا للصدام مع نظيره التركي ويفضل في سياساته الخارجية التركيز على الوسائل الدبلوماسية في حلّ الخلافات، لكنه أيضا سيكون أكثر حزما من سلفه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي التمس الأعذار لأردوغان في شرائه صواريخ إس-400 الروسية محملا إدارة الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما المسؤولية عن ارتماء تركيا في الحضن الروسي.

وطلبت أنقرة أكثر من مئة من طائرات إف-35 وكانت تصنع قطع غيار لها، لكنها استبعدت من البرنامج في 2019 بعد شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 التي تقول واشنطن إنها تهدد هذه الطائرات.

ورفضت تركيا المخاوف الأميركية وهي المخاوف ذاتها التي عبر عنها حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقالت إن استبعادها من البرنامج غير مبرر.

وعلى الرغم من استبعاد تركيا من المشروع وفرض عقوبات على صناعتها الدفاعية تقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها ستستمر في الاعتماد على مقاولين أتراك في توريد قطع غيار طائرات إف-35.

وتخشى تركيا من عقوبات أميركية أشد، حيث من المتوقع أن يبدي بايدن حزما أكبر من سلفه في مواجهة سلوك عدواني لحليف وشريك في حلف الناتو.