أنقرة تعتزم ترحيل 11 فرنسيا من مقاتلي داعش

إسطنبول - أعلن وزير الداخلية التركي سلَيمان صويلو اليوم الخميس أنه سوف يتم ترحيل 11 فرنسيا من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إلى باريس "بحلول بداية ديسمبر المقبل".

وكانت تركيا قد قالت في وقت سابق إنه جرى إلقاء القبض على 11 فرنسيا من مقاتلي داعش في سوريا، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لترحيلهم.

وقال الوزير التركي إن بلاده تعتزم ترحيل عناصر من "داعش" إلى بلجيكا وأيرلندا يومي الجمعة والسبت القادمين.

ولم تعرف على الفور خلفية المشتبه بهم.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير في وقت سابق من الشهر الجاري إن بلاده ستستعيد 11 فرنسيا يشتبه بأنهم متشددون من تركيا.

وكانت تركيا قد بدأت في إعادة مقاتلي داعش، ومنهم مواطنون ألمان وأميركيون وأصحاب جنسيات أوروبية أخرى لموطنهم في 11 نوفمبر الجاري.

وقالت أنقرة إنه سوف يتم ترحيل المزيد، مصرة على أن تركيا " ليست فندقا" لأفراد التنظيم.

وأفادت وكالة الأناضول التركية بأن تركيا قامت حتى الآن بترحيل 15 شخصا "من المقاتلين الأجانب" مضيفة بأن هناك 944 مقاتلا أجنبيا من 36 دولة مختلفة في انتظار ترحيلهم في مراكز الترحيل التركية.

وتحتجز تركيا في سجونها مئات من المشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وتقول إنها أسرت 287 آخرين أثناء عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وهو هجوم أدى لزيادة التوتر في علاقاتها بحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وأكد صويلو في وقت سابق أن بلاده "سترسل عناصر داعش إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أم لا".

وقبل أيام أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أن أكثر من 1150 من عناصر "داعش" محبوسون في سجون تركيا.

وتسبّب قرار أردوغان بترحيل مقاتلي داعش المعتقلين ممن يحملون الجنسيات الأوروبية في تركيا إلى بلدانهم بخلق مشاكل لعدد من الدول التي بدأت باتخاذ إجراءات وتدابير متعددة للحؤول دون تفاقم المشاكل.

وانتقدت تركيا الدول الغربية بسبب رفضها استقبال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين في أراضيها.

ويشير مراقبون إلى أن أردوغان يضغط على جراح الغربيين، يستغلّ تردّدهم وتخوّفهم من عودة الدواعش الإرهابيين إلى بلدانهم، ويقوم بتهويل تلك المخاوف والنفخ فيها، من أجل دفعهم إلى الرضوخ لطلباته المتعلّقة بإنشاء منطقة آمنة على الحدود مع سوريا، بين تل أبيض ورأس العين، في المرحلة الأولى، ومن ثمّ توسيعها لاحقاً، على أن تكون بإدارة ورعاية تركية.

ويلفتون إلى أنه بعد أن كانت تركيا معبراً للجهاديين من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا، ها هي تعيد توظيف أولئك الدواعش الذين مرّوا منها، والذين تربطهم علاقات وثيقة معها، من أجل ترويع الأوروبيين، وعدم إفساح أيّ مجال أمامهم للتردّد في الاستجابة له.