أنقرة تتقرّب من واشنطن وتُطالب أوروبا بإعادة "الإرهابيين"

أنقرة / نيويورك - فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إنه يتوقع أن يتفهم حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي حساسياتها المتعلقة بالأمن، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو رغبة أنقرة في حل الخلافات مع واشنطن التي تدعم بقوة انضمام كل من السويد وفنلندا إلى حلف الناتو.
وفي كلمة أمام نواب من حزبه الحاكم، حزب العدالة والتنمية، أكد أردوغان مجددا أن الوفود السويدية والفنلندية لا ينبغي أن تكلف نفسها عناء القدوم إلى تركيا، مضيفا أنه لا ينبغي للسويد أن تتوقع أن توافق أنقرة على محاولتها الانضمام لحلف شمال الأطلسي دون إعادة "الإرهابيين".
من جهته قال جاويش أوغلو "نريد حل المشاكل التي نواجهها في علاقاتنا مع الولايات المتحدة، واللقاء الذي جرى بين رئيسنا و(الرئيس الأمريكي جو) بايدن في روما، كان لقاء مهما في هذا الإطار".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبايدن قد عقدا اجتماعا في العاصمة الإيطالية روما، على هامش قمة مجموعة العشرين، نهاية أكتوبر الماضي.
ولفت وزير الخارجية التركي إلى تأسيس آلية استراتيجية بين البلدين بمقترح من بايدن، من أجل حل الخلافات على صعيد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، والعمل من أجل التحرك سوية.
ومن المنتظر أن يعقد جاويش أوغلو أول لقاء للآلية الاستراتيجية التركية الأميركية على مستوى وزراء الخارجية، مع نظيره أنتوني بلينكن.
وقال "آمل أن نتمكن من حل المشاكل أو تقليلها عبر هذه الآلية"، وأضاف :"كما يمكننا تطوير تعاوننا أيضا".
وفي قرار مدفوع بالغزو الروسي لأوكرانيا، تقدمت فنلندا والسويد بطلبين رسميين للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي اليوم الأربعاء في مقر الحلف، لكن البلدين يواجهان اعتراضات من تركيا على عملية الانضمام التي من المتوقع أن تستغرق بضعة أسابيع فقط.
كانت السويد وفنلندا على الحياد طوال الحرب الباردة، ويعد قرارهما الانضمام إلى حلف الأطلسي أحد أهم التغييرات في الهيكل الأمني لأوروبا على مدى عقود، مما يعكس تحولا كبيرا في الرأي العام في منطقة الشمال الأوروبي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير .
وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرج "هذه لحظة تاريخية يجب أن نغتنمها". جاء ذلك في حفل قصير سلم فيه سفيرا السويد وفنلندا لدى الحلف الطلبين.
وقال ستولتنبرج "أرحب بشدة بطلبي فنلندا والسويد الانضمام إلى الحلف. أنتم أقرب شركائنا، وستزيد عضويتكما في الحلف من أمننا المشترك".
ويرى الحلف أن انضمام فنلندا والسويد من شأنه أن يعززه بشكل كبير في بحر البلطيق.
بتقديم الطلبين رسميا، تواجه دولتا الشمال والعديد من داعميها الآن شهورا من الضبابية يجب فيها التغلب على أي اعتراض على طلبيهما، مع ضرورة أن تمنح جميع الدول الأعضاء في الحلف وعددها 30 موافقتها على التوسيع.
ويقول دبلوماسيون إن تصديق جميع برلمانات الدول الأعضاء قد يستغرق ما يصل إلى عام.
وفاجأت تركيا الأعضاء في الأيام الأخيرة بقولها إن لديها تحفظات على عضويتي فنلندا والسويد وأشارت إلى أن البلدين يؤويان أفرادا مرتبطين بجماعات تعتبرها إرهابية. كما نددت بحظر تصدير السلاح المفروض عليها بعد توغلها في سوريا عام 2019.
 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.