أنقرة تقول إنها قبضت على شبكة من الدواعش السوريين والأتراك

إسطنبول – في حملة إعلامية متواصلة منذ مقتل أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أكتوبر الماضي، وبهدف نفي علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أنّ قوات الأمن أوقفت صباح اليوم الخميس عشرة مشتبهين خلال عملية أمنية ضد تنظيم "داعش" في مدينة إسطنبول.
وقالت الأناضول إنّ فرق مكافحة الإرهاب نفذت عملية للقبض على أشخاص يشتبه بأنهم من "الإرهابيين الأجانب" المرتبطين بداعش.
وأشارت إلى أن الفرق انتشرت في عشرة أقضية تابعة لإسطنبول، وألقت القبض على عشرة أشخاص، بينهم أذربيجاني وأربعة سوريين وفلسطيني وأوزبكي، وثلاثة أتراك.
وضبطت الفرق مسدسات فارغة وأجهزة اتصال لاسلكية في العناوين التي شملتها العملية.
وقالت مصادر مطلعة إن السلطات الأمنية بدأت بإجراءات الترحيل بحق السوريين والفلسطيني والأوزبكي، بينما تتواصل التحقيقات مع المواطنين الأتراك والأذربيجاني.
وعلى الرغم من المعلومات المؤكدة عن تسهيل الاستخبارات التركية عمليات نقل الدواعش عبر حدود البلاد إلى كل من سوريا والعراق، إلا أنّه تجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش كان أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في تركيا خلال السنوات الماضية، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات.
وكان آخر هجوم كبير ينفذه التنظيم في تركيا قد وقع ليلة رأس السنة في 2017 واستهدف ملهى ليليا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين.
يُذكر أنّه في إبريل الماضي، أعلنت السلطات التركية قرار "تجميد أصول 3 منظمات مدرجة على قائمة الأشخاص الاعتباريين والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة بتنظيمي داعش والقاعدة، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن الدولي".
والمنظمات المعنية في القرار التركي هي جماعة أنصار الدولة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - ليبيا، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام – اليمن.
وتُواجه أنقرة انتقادات إقليمية ودولية واسعة نتيجة دعمها الكبير للتنظيمات المُتطرفة في الشرق الأوسط وخاصة تنظيم داعش الإرهابي، والعمل على تأمين ملاذات آمنة لعناصره في دول أخرى كليبيا واليمن بعد القضاء على قُدرات التنظيم في كل من سوريا والعراق.
وأثارت العملية الأميركية التي أدّت إلى مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي في قرية شمال غربي سوريا نهاية العام الماضي، على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود التركية، تساؤلات حول علاقة تركيا بالجهاديين المتطرفين في سوريا.
وخرجت تقارير في وقت لاحق تشير إلى أن أنقرة أبلغت بالعملية فقط يوم تنفيذها، وهو الأمر الذي عزز ما كان يُثار منذ فترة طويلة حول علاقة تركيا بتنظيم داعش.
وأنكرت أنقرة بشدة هذه الادعاءات، وجددت التأكيد على أن تركيا عانت أكثر من أي بلد آخر من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، حيث أدت هجمات تفجيرية كبيرة وعمليات إطلاق نار إلى مقتل المئات في أنحاء البلاد.
لكن آخرين ظلوا على مدار سنوات يتهمون تركيا بالتعاون مع التنظيم الجهادي، وتحدثوا عمّا قالوا إنها مجموعة من الأدلة على هذه العلاقة غير المشروعة.