أنقرة تعلن عن تفاهمات اقتصادية مهمة للغاية مع حكومة طرابلس

أنقرة - أعلنت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان توقيع بلادها مع ليبيا على مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عنها القول في مؤتمر صحفي مشترك، اليوم الخميس، مع وزير التخطيط في حكومة الوفاق الليبية الطاهر الجهيمي، في أنقرة، :"لقد وقعنا مع ليبيا تفاهمات اقتصادية وتجارية مهمة للغاية".
وقالت بكجان إن مذكرة التفاهم من شأنها حل الأمور العالقة بين الشركات التركية وأرباب الأعمال الليبيين، وتؤسس لاستثمارات جديد، وكذلك تنفيذ مشاريع جديدة.
وأشارت إلى أن بعض مشاريع المقاولات التي تقوم بها شركات تركية في ليبيا قد توقفت في الآونة الأخيرة.
وأضافت :"هناك غموض بشأن استكمال هذه المشاريع، ولدى الشركات التركية مستحقات متبقية في هذه المشاريع".
وكانت تركيا وقعت مع حكومة الوفاق الليبية مذكرتي تفاهم في نوفمبر الماضي، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين، والثانية حول تحديد مناطق النفوذ في البحر المتوسط.
وأعربت تركيا في الآونة الأخيرة مرارا عن استعدادها للبدء بخطى سريعة في إعادة إعمار ليبيا التي ما زالت تعاني من اضمحلال الدخل القومي نتيجة توقف موانئ النفط في البلاد عن العمل.
وساعد الدعم العسكري التركي حكومة الوفاق الوطني على تحويل مسار الحرب وإجهاض الهجوم الذي شنته قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على مدى 14 شهرا للسيطرة على العاصمة طرابلس.
وكان أردوغان التقى يوليو في إسطنبول محافظ المصرف المركزي الليبي، في لقاءٍ بدا شاذاً في طبيعته عن اللقاءات بين الدول، بين رئيس دولة ومحافظ البنك المركزي لدولة أخرى، وذلك بهدف الحصول على تمويل للميليشيات الإرهابية المسلحة المدعومة من أنقرة، والتي باتت تضم اليوم ما يزيد عن 17 ألف مُرتزق سوري إضافة لمئات المُقاتلين من جنسيات مغاربية ممن كانوا يُقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا، وفي مُقدّمتها تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة).
وزار كبار مساعدي الرئيس رجب طيب أردوغان طرابلس في يونيو ويوليو الماضيين لمناقشة سبل التعاون في مجالات الطاقة والبناء والأعمال المصرفية.
وقال مسؤول تركي كبير إنه تمت مناقشة المدفوعات المستحقة للشركات التركية عن أعمال الطاقة والبناء السابقة في ليبيا.
وأضاف أن المسؤولين الأتراك وحكومة الوفاق الوطني بحثوا السبل التي يمكن لتركيا أن تساعد من خلالها في استكشاف وعمليات الطاقة، بما في ذلك التعاون "في كل مشروع يمكن تصوره" للمساعدة في وصول الموارد إلى الأسواق العالمية.
ومضى قائلا "حلّ الدمار بمناطق كثيرة من البلاد، وهناك حاجة ماسة إلى البنى الأساسية... الشركات التركية... في وضع يسمح لها بالبدء في مثل هذه الأعمال بسرعة".
وقبل أن تلقي تركيا بثقلها رسميا وراء حكومة الوفاق الوطني في نوفمبر، كانت شركات البناء التركية تعمل بالفعل في مشاريع بليبيا. وقال مسؤول في القطاع في يناير إن حجم الأعمال التركية المتعاقد عليها في ليبيا يبلغ 16 مليار دولار، بما في ذلك ما بين 400 و500 مليون دولار في مشاريع لم تبدأ بعد.
وأضاف المسؤول أن شركة الكهرباء التركية كارادينيز باور يمكن أن تستخدم سفنها للتخفيف عن بعد من حدة نقص الكهرباء في ليبيا وسط القتال.
وقال مصدر تركي آخر إن أنقرة وحكومة الوفاق الوطني ناقشتا أيضا إرسال مستشارين أتراك إلى طرابلس للمساعدة في إعادة بناء منظومتها المصرفية.
وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن قسما من المحادثات يتركز على عودة الشركات التركية إلى ليبيا بعد انتهاء الصراع. وأضاف أن تركيا قد توسع أيضا نطاق تعاونها العسكري مع حكومة الوفاق الوطني.