أنقرة تكثّف الإجراءات الأمنية على حدودها لوقف تدفق الأفغان

أنقرة – استلم قسم العمليات الخاصة بمديرية الأمن كاميرات للرؤية الليلية وعشرات المركبات المدرعة والطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية والطائرات بدون طيار للحفاظ على أمن الحدود الإيرانية، وذلك بحسب ما قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، الثلاثاء.

وقالت الأناضول نقلاً عن حسين إيديز تيركان أوغلو، رئيس قسم الأمن، إنه يتم استخدام جميع الوسائل التكنولوجية لمنع المهاجرين من العبور إلى تركيا، حتى في ظلام الليل.

وتعهدت تركيا، التي تستضيف حوالي 4 ملايين لاجئ، معظمهم من سوريا التي مزقتها الحرب، بمنع موجة الهجرة الأخيرة من أفغانستان.

ويواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضغوطًا سياسية متزايدة من السياسيين المعارضين، الذين يتبنون نهجًا متشددًا بشأن الهجرة، وسكان غير راضين بشكل متزايد عن وجود اللاجئين في البلاد.

وقال أردوغان على تويتر يوم الاثنين "سنواصل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الاستقرار في منطقتنا وحماية بلادنا من ضغوط الهجرة وضمان سلام أمتنا".

وقال أردوغان إنه تحدث مع سبعة قادة سياسيين رئيسيين في جميع أنحاء العالم بشأن هذه القضية، بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وتشارلز ميشيل رئيس المجلس الأوروبي.

تخشى أوروبا من أن يؤدي استيلاء طالبان على أفغانستان إلى زيادة الهجرة عبر إيران وتركيا. واستبعد أردوغان إسكان اللاجئين، قائلاً إن بلاده لن تعمل كـ "وحدة تخزين للمهاجرين" في أوروبا.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر جيليك في مؤتمر صحفي في أنقرة، الاثنين إنّ تركيا ليست معسكر اعتقال، أو مخيماً للاجئين. هذا ليس نزلاً يتوقف عنده المسافرون.. إن "جمهورية تركيا مسؤولة عن حدودها".

تقوم تركيا ببناء جدار ارتفاعه ثلاثة أمتار على طول الحدود الإيرانية وتخطط لإضافة 67 كيلومترًا إضافيًا من التحصينات بحلول نهاية العام. بدأ البناء في عام 2017.

وقال محمد أمين بيلمز حاكم إقليم فان الشرقي المتاخم لإيران لرويترز في مطلع الأسبوع "نريد أن نظهر للعالم كله أن حدودنا لا يمكن تجاوزها." وأضاف: "أملنا الأكبر هو عدم وجود موجة مهاجرين من أفغانستان".

شيدت اليونان للتو سياجًا بطول 40 كيلومترًا على طول حدودها مع تركيا، مكتملًا بنظام مراقبة متقدم، لوقف تدفق المهاجرين.

ومن المتوقع أن يقرر الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الثلاثاء ما إذا كان سيمدد الموعد الذي ينقضي في 31 أغسطس لإجلاء الأميركيين وحلفائهم من مطار كابول، وذلك مع احتشاد آلاف الأفغان والأجانب المتلهفين للفرار من متشددي طالبان، حكام أفغانستان الجدد.

وحذر بايدن يوم الأحد من أن الإجلاء "سيكون صعبا ومؤلما" وقال إن أخطاء كثيرة قد تقع. وأضاف أن القوات الأميركية قد تبقى بعد موعد الحادي والثلاثين من أغسطس للإشراف على الإجلاء.

وقال مسؤول بالإدارة لرويترز أمس الاثنين إن بايدن سيقرر في غضون 24 ساعة ما إذا كان سيمدد الجدول الزمني لمنح وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقتا للاستعداد.

وإلى جانب الحاجة لنقل الآلاف من الأميركيين ومواطني الدول الحليفة والأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية، قال مسؤولون بالبنتاغون إن الأمر سيستغرق أياما لإرسال ستة آلاف جندي لتأمين وتشغيل الجسر الجوي.

ويعارض بعض مستشاري بايدن تمديد الموعد النهائي الذي حددوه بأنفسهم لأسباب أمنية. وقد يشير بايدن إلى نواياه في اجتماع افتراضي لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى اليوم الثلاثاء.

وقال مسؤولان أميركيان إن من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في عمليات الإجلاء بعد 31 أغسطس. وذكر مسؤول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين بأن التزام البلاد تجاه الأفغان المعرضين للخطر "لن ينتهي في 31 أغسطس".

وفي وقت متأخر أمس الاثنين قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي آدم شيف للصحفيين بعد إحاطة لمسؤولي المخابرات بشأن أفغانستان إنه لا يعتقد أن بالإمكان الانتهاء من عمليات الإجلاء خلال الأيام الثمانية المتبقية.

وأضاف "...أعتقد أنه من غير المحتمل على الإطلاق بالنظر إلى عدد الأميركيين الذين ما زالوا بحاجة إلى إجلائهم".

وكان مسؤول بطالبان قال إن القوات الأجنبية لم تسع إلى التمديد ولن تحصل عليه إذا ما طلبت ذلك. وقال مسؤولون أمريكيون إن المفاوضات مستمرة.

واستولت طالبان على السلطة منذ أسبوع فقط تقريبا بينما كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يسحبون قواتهم بعد حرب استمرت 20 عاما وبدأت في الأسابيع التي تلت هجمات شنها مقاتلو تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر عام 2001.

وعلى مدى أيام، تدفق آلاف الأفغان والأجانب المذعورون على المطار على أمل اللحاق بطائرات الإجلاء قبل أن تستكمل القوات التي تقودها الولايات المتحدة انسحابها بحلول نهاية الشهر الجاري.

وفعلوا ذلك خشية الانتقام منهم والعودة إلى تفسير متشدد للشريعة الإسلامية طبقته طالبان عندما سيطرت على السلطة بين عامي 1996 و2001.

وقُتل 20 شخصا في أحداث الفوضى عند المطار، معظمهم في وقائع إطلاق نار وتدافع، في الوقت الذي تحاول فيه قوات من الولايات المتحدة ودول أخرى فرض النظام. وقال الجيش الأميركي إن أحد أفراد القوات الأفغانية قُتل وأصيب آخرون خلال المعركة التي دارت يوم الاثنين بالمطار.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن عمليات إجلاء البريطانيين لا يمكن أن تستمر بعد مغادرة القوات الأميركية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن ثمة حاجة لمزيد من الوقت لاستكمال عمليات الإجلاء.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنه يتعين على مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى الاتفاق خلال قمتها عبر الإنترنت اليوم الثلاثاء حول ما إذا كانت ستمدد المهلة وكيفية تحسين وصول من تقرر إجلاؤهم إلى مطار كابول.

كما أدت الفوضى في المطار إلى تعطيل شحنات المساعدات المتجهة إلى أفغانستان.

وبدأ قادة طالبان، الذين سعوا لإظهار وجه أكثر اعتدالا منذ السيطرة على كابول، محادثات بشأن تشكيل حكومة بينما ركز مقاتلو الحركة على آخر معاقل للمقاومة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.