أنقرة تخلق مشاكل لعدد من الدول بعد ترحيل مقاتلي داعش

أنقرة – تسبّب قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بترحيل بعض مقاتلي داعش المعتقلين في تركيا بخلق مشاكل لعدد من الدول الأوروبية التي بدأت باتخاذ إجراءات وتدابير متعددة للحؤول دون تفاقم المشاكل.

وقال أردوغان اليوم الثلاثاء إن الجهادي الأميركي المفترض العالق في المنطقة العازلة بين تركيا واليونان "ليس مشكلتنا".

وأضاف في تصريح متلفز "لا يهمنا ما إذا كان عالقا على الحدود أم لا.. وليس مشكلتنا إذا سمحوا له بالدخول أو لا".

وجاء تصريحه ردا على سؤال حول جهادي أميركي مفترض قالت تركيا إنها قامت بترحيله الاثنين.

وصرح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس إنّ الرجل رفض إعادته إلى الولايات المتحدة وطلب التوجه إلى اليونان.

وأضاف إنه أمضى الليل في المنطقة العازلة على الحدود بين البلدين على أطراف محافظة أدرنة التركية.

ولم يتضح السبب الذي جعل تركيا تعتقد أن اليونان ستقبل بمواطن أميركي.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ الوزارة "على علم بالتقارير حول اعتقال السلطات التركية لمواطن أميركي" ولكنه لم يقدم معلومات إضافية بسبب قوانين الخصوصية.

وانتقدت تركيا الدول الغربية بسبب رفضها استقبال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين في أراضيها.

وفي الدانمارك، ظهر مقاتل من تنظيم داعش الإرهابي (28 عاما) تم ترحيله من تركيا أمام محكمة دانماركية اليوم الثلاثاء بعد يوم من وصوله إلى الدنمارك.

وأفادت وكالة الأنباء الدانماركية "ريتزاو" من محكمة مدينة كوبنهاغن بأنه تم توجيه ثلاثة تهم لأحمد سالم الحاج، من بينها تهمة الإرهاب.

وقال محاميه ايجيل ستراند إن الحاج أكد براءته قبل أن يأمر القاضي باستمرار جلسة الاستماع السابقة للاعتقال خلف أبواب مغلقة .

وتتعلق إحدى التهم بمقطع فيديو نشر على موقع يوتيوب عام 2013، ظهر فيه المتهم وثلاثة رجال آخرون وهم يطلقون النار على صور مواطنين دانماركيين معروفين من بينهم رئيس حلف شمال الأطلسي (ناتو) أندريس فوج راسموسين والنائب الدنماركي ناصر خالد.

يذكر أن المتهم سالم الحاج ولد في مدينة "أرهوس"، ثاني أكبر مدن الدانمارك، لوالدين فلسطينيين.

وكان قد توجه إلى سوريا في عام 2013 للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي، وكان من أول الدانماركيين الذين قاموا بذلك.

ووجهت إليه الدانمارك اتهامات غيابية بالتورط في أعمال إرهابية عام 2014 وأصدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية.

وأصيب الحاج في هجوم بقنبلة في سورية في أوائل عام 2017 واضطر منذ ذلك الحين إلى استخدام كرسي متحرك.

وفي ألمانيا، قال الادعاء الألماني إن الشرطة ألقت القبض على ثلاثة أشخاص في مدينة أوفنباخ بغرب البلاد اليوم الثلاثاء للاشتباه بتخطيطهم لهجوم بالقنابل نيابة عن تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت ناديا نيسن مدعية فرانكفورت إن المشتبه بهم الثلاثة أرادوا قتل أكبر عدد ممكن من "الكفار" في الهجوم المزمع في منطقة راين ماين.

وأضافت أنه لم تعرف إلى الآن أهداف الهجوم لكن الأدلة التي تم جمعها خلال مداهمة ثلاثة منازل في أوفنباخ من المفترض أن تلقي بعض الضوء عليها.

ووكالات المخابرات الألمانية والشرطة في حالة تأهب قصوى لاحتمال وقوع هجمات ينفذها إسلاميون متشددون منذ قيام تونسي قوبل طلب لجوئه بالرفض بقتل 12 شخصا دهسا بشاحنة في سوق لهدايا عيد الميلاد في برلين قبل ثلاث سنوات.

والمشتبه به الأساسي الذي ألقي القبض عليه اليوم الثلاثاء ألماني من أصل مقدوني عمره 24 عاما أراد تصنيع متفجرات وحاول شراء سلاح من على الإنترنت. وشريكاه مواطنان تركيان عمر أحدهما 21 عاما والآخر 22 عاما.

وقالت نيسن إنها تعتقد بأن المشتبه بهم قالوا لأشخاص إنهم مؤيدون للدولة الإسلامية وأنها ترى أنهم كانوا معروفين للشرطة.

وتابعت أنه تم العثور على مواد ومعدات يمكن استخدامها في صناعة المتفجرات في منزل المشتبه به الأساسي. وضبطت السلطات أيضا وثائق مكتوبة وبيانات إلكترونية.

وقالت نيسن إن قرارا سيصدر غدا الأربعاء بشأن ما إذا كان الثلاثة سيمثلون أمام قاضي التحقيق في محكمة بفرانكفورت أم أن الإجراء سيتبع بالنسبة للمتهم الأساسي فقط. وسيتخذ القاضي قرارا بشأن ما إذا كان سيصدر أمر اعتقال لهم ثم يأمر بحبسهم على ذمة القضية.