أنباء سيئة لليرة التركية مع انهيار الصادرات

زاد العجز التجاري التركي بأكثر من الضعف إلى 5.1 مليار دولار في نوفمبر مع قفز حجم الواردات وتراجع حجم الصادرات. وارتفعت الواردات بنسبة 16 بالمئة سنويا إلى 21.2 مليار دولار الشهر الماضي، وفقا لبيانات أولية نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء. وانخفضت الصادرات بنسبة 1 بالمئة إلى 16.1 مليار دولار.

وسجلت تركيا عجزًا تجاريًا قدره 2.2 مليار دولار في نوفمبر من العام الماضي. يبحث المستثمرون الأجانب في تركيا عن مؤشرات على تقلص العجز التجاري، الأمر الذي ساهم في زيادة حادة في عجز الحساب الجاري، بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمساعدة في الدفاع عن الليرة.

تضغط الفجوة الأوسع في الحساب الجاري على قيمة الليرة لأن تركيا يجب أن تمول النقص من خلال عائدات العملة الصعبة مثل عائدات السياحة التي تراجعت هذا العام بسبب جائحة كورونا. وهبطت الليرة 0.2 بالمئة إلى 7.83 مقابل الدولار بعد صدور البيانات مما يؤدي إلى عدم  احتساب مكاسبها السابقة.

وأبلغت تركيا عن عجز تجاري قدره 2.4 مليار دولار في أكتوبر، وهو أصغر عجز حدث هذا العام. ونمت الواردات بنسبة 8.5 بالمئة إلى 19.7 مليار دولار. وزادت الصادرات 5.6 بالمئة إلى 17.3 مليار دولار.

يشتري الأتراك المزيد من السلع من الخارج بعد أن شجعت الحكومة البنوك على الإقراض بأسعار فائدة أقل من السوق، مما أدى إلى ازدهار الاقتراض. كما اشترى بعض المواطنين الأتراك الذهب المستورد لحماية مدخراتهم بعد انخفاض الليرة بشكل حاد مقابل الدولار هذا العام.

وقال تيم آش، كبير محللي الأسواق الناشئة في "بلوباي أسيت مانجمنت" بلندن "لا تعاني تركيا فقط من خسارة إيرادات السياحة الرئيسية، لكن عجز تجارة البضائع يواصل تراجعه، على الرغم من ضعف الليرة. ربما يكون ذلك بسبب ضعف الليرة، أو التوقعات بمزيد من التراجع في المستقبل، والناس يشترون الواردات بقدر ما يستطيعون كمخزن للقيمة مقابل التضخم".

وقالت وزارة التجارة إن واردات الذهب والمعادن النفيسة الأخرى والأحجار قفزت 59 بالمئة سنويا إلى 2.66 مليار دولار في نوفمبر. وارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 41 بالمئة إلى 2.63 مليار دولار، في حين زادت واردات السلع الرأسمالية بنسبة 33 بالمئة إلى 3.13 مليار دولار.

وقالت وزيرة التجارة روهصار بكجان، إن الصادرات تراجعت الشهر الماضي بسبب تراجع معدلات الطلب في أوروبا، التي تأثرت سلبًا بموجة ثانية من فيروس كورونا، وفقًا لوكالة أنباء الأناضول الحكومية.

ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة القياسي إلى 15 بالمئة من 8.25 بالمئة منذ سبتمبر للمساعدة في وقف انخفاض الليرة وكبح جماح التضخم الذي وصل إلى 11.9 بالمئة.

وقال الاقتصاديون إن ارتفاع أسعار الفائدة سيبطئ الطلب على القروض ويشجع الأتراك على تحويل مدخراتهم مرة أخرى إلى الليرات. وقال آش "إنه لا يمنح البنك المركزي سوى القليل من الخيارات لإبقاء السياسة النقدية متشددة لمحاولة تقييد الطلب المحلي على الواردات وإعطاء الليرة بعض الأمل. أعتقد أن الأمر سيمتد على الأقل حتى عيد الفصح، عندما نأمل أن تنقذ لقاحات فيروس كورونا موسم السياحة 2021".