إمام أوغلو يتعهد بوقف الزيادة السكانية الناجمة عن مشروع القناة

إسطنبول - أفادت صحيفة بيرغون أن عمدة إسطنبول المعارض تعهد، يوم السبت، بمنع الزيادة السكانية الكبيرة في المدينة الضخمة، والتي من المتوقع أن يحققها مشروع قناة إسطنبول الجاري تنفيذه.

وقال أكرم إمام أوغلو خلال اجتماع صحفي للبلدية في إسطنبول إن المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 16 مليون نسمة لا يمكنها "تحمل" مليوني شخص آخرين، مشيرًا إلى أن المدينة لا تملك القدرة على مثل هذا الارتفاع السكاني.

وتعرض مشروع الممر المائي لقناة إسطنبول الذي يبلغ طوله 45 كيلومترًا (28 ميلًا)، والذي من المقرر أن يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، لانتقادات بسبب سلسلة من المخاوف البيئية ومن المتوقع أن يؤدي إلى إنشاء مدينة فرعية بها عدد سكان، ما لا يقل عن نصف مليون، حسب الأرقام الرسمية.

قال إمام أوغلو إنّ (هذا المشروع) يعني ملايين (أكثر) من الناس.. لن نسمح بذلك أبدًا. لأننا نعلم مناقشة مستقبل اسطنبول مع سكان إسطنبول."

في يونيو، أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو من أشد المؤيدين للقناة، مشروعًا بقيمة 15 مليار دولار يهدف إلى تخفيف الضغط عن مضيق البوسفور المزدحم على الرغم من اعتراضات المعارضة والجماعات البيئية.

وكان إمام أوغلو قد سجل في السابق تصريحًا بالقول إن القناة ستقضي على الموارد المائية لسكان إسطنبول البالغ عددهم 16 مليونًا، وتدمر طبيعة المقاطعة التي لا يمكن إصلاحها وتجعلها غير صالحة للسكن، وهي مخاوف تجاهلت من قبل الحكومة.

وأضاف إمام أوغلو أن العمر السياسي لحزب أردوغان الحاكم لن يكون كافياً لتنفيذ هذا المشروع، قائلاً إن حزب المعارضة الرئيسي يرفض جميع قرارات الحكومة بشأن القناة.

وكشف الرئيس رجب طيب أردوغان عن المشروع لأول مرة في 2011 قبل الانتخابات البرلمانية، وقد استقبل الأكاديميون والناشطون البيئيون المشروع بانتقادات واسعة النطاق. ومع ذلك، واصلت الحكومة العمل عليه دون أي تشاور بشأن تأثيره المحتمل. وفي الواقع، تُستثنى جميع مشاريع البنية التحتية والصناعات الثقيلة في تركيا، بما في ذلك قناة إسطنبول التي تعتبر ضارة للغاية بالبيئة الطبيعية والحضرية والثقافية والبشرية، بموجب مرسوم رسمي من أي تحليل تأثير بيئي أو استراتيجي.

واتخذ أردوغان الخطوة الأولى نحو تحقيق مشروع قناة اسطنبول المثير للجدل، حيث وضع حجر الأساس لجسر سازليدير في 26 يونيو، وهو أحد الجسور الستة التي ستعبر القناة.

يقول أردوغان، الذي وصف المشروع بأنه "مجنون"، إن الممر المائي الاصطناعي الذي يبلغ ارتفاعه 45 كيلومترًا والذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، يهدف إلى تقليل حركة الملاحة في البوسفور.

ومع ذلك، ارتفعت الأصوات المعارضة منذ ذلك الحين وسط مخاوف بشأن التكلفة البيئية الكبيرة التي يتسبب بها المشروع حيث يهدد 40 في المائة من مصادر المياه العذبة في اسطنبول، مما يفتح قناة لمياه البحر الأسود لتختلط مع مرمرة، مما قد يؤدي إلى تلويث البحر الأسود لمرمرة بشكل كبير.

فيما يتعلق بالآثار الجيوسياسية للمشروع، تم إطلاق الإنذارات عندما قال أردوغان إن "هذا المشروع سيكون له تأثير أساسي على القوة الاستراتيجية لتركيا في البحر الأسود"، حيث تتصاعد الآن الخلافات والتهديدات بين الناتو وروسيا.

تتمثل استراتيجية أردوغان الرئيسية في بناء قناة أخرى لإنشاء ممر مائي في إسطنبول حيث تلتقي أوروبا بآسيا وحيث لن يتم تطبيق قواعد اتفاقية مونترو لعام 1936.

عارض قادة المعارضة التركية بشدة المشروع المكلف، ويقال إن أردوغان يتطلع إلى تمويل خارجي لتحقيق حلمه بمشروع القناة.

حذر علماء البيئة من أن القناة الجديدة ستمتص المياه الملوثة للبحر الأسود التي سينتهي بها الأمر في نهاية المطاف من البحر الأسود إلى البحر المتوسط.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.