اليونان تمد يدها لحوار بناء مع تركيا على أساس القانون الدولي

أثينا - أعربت اليونان اليوم الأحد عن رغبتها في تهدئة التوتر مع تركيا وقالت إنها مستعدة لإجراء حوار بناء مع أنقرة على أساس القانون الدولي لكن يتعين على جارتها في بحر إيجه وقف تصعيدها غير المسبوق للاستفزازات، وفق ما أكد نيكوس دندياس وزير الخارجية اليوناني.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي أكار دعا فيها اليونان للحوار وحل الخلافات القائمة بالوسائل الدبلوماسية، في ما تشكل تلك الإشارات في ظاهرها منعطفا في مسار التصعيد الكلامي بين البلدين.

وليس واضحا ما إذا كانت تركيا ترغب فعلا في تهدئة التوتر أم أنها تعمد للمناورة فقط لاحتواء الانتقادات الغربية بعد أن استحضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مفردات الحرب في خطابات موجهة لليونان.

والبلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي، خصمان قديمان وبينهما خلافات منذ عقود حول سلسلة من القضايا بينها ابتداء وانتهاء الجرف القاري لكل منهما وتحليق الطائرات فوق بحر إيجه، وقبرص المقسمة.

وقال دندياس في مقابلة مع صحيفة بروتو تيما "على تركيا أن تختار ما إذا كانت ستأتي إلى مثل هذا الحوار أم لا، لكن الأمر الأساسي لا بد أن يكون خفض التصعيد".

وفي الشهر الماضي عبّر الاتحاد الأوروبي، الذي يضم اليونان في عضويته، عن قلقه بسبب تصريحات أردوغان اتهم فيها أثينا باحتلال جزر منزوعة السلاح في بحر إيجه، وقال إن تركيا مستعدة "لفعل ما يلزم" عندما يحين الوقت.

وقال دندياس "الطرف المسؤول عن خفض التصعيد هو الطرف الذي يتسبب في التصعيد، وهو تركيا".

وقال أردوغان في خطاب للشعب التركي نقله التلفزيون الرسمي ووسائل الإعلام المحلية، مؤخرا إن "تركيا تتابع باستغراب سياسات جارتها اليونان التي تفوح منها رائحة الاستفزاز"، محذرا من مغبة "تلك الاستفزازات" التي اعتبر أنها تشكل لعبة خطرة عليها.

وتابع وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول الحكومية "لن نتوانى إذا لزم الأمر في الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا ضد اليونان بكافة الوسائل المتاحة. لا الحشد العسكري ولا الدعم السياسي والاقتصادي كافيان لرفع اليونان إلى مستوانا لكنهما يكفيان لجرها إلى مستنقع"، مضيفا "استفزازات اليونان لعبة خطرة عليها، سياسيين ودولة وشعبا، وعلى من يستخدمهم مطية".

وقال "الحشود العسكرية الأجنبية ذات المظهر الاحتلالي المنتشرة في كافة أنحاء اليونان يجب أن تزعج قبل تركيا الشعب اليوناني بالذات... نحن نعلم جيدا أن النية الحقيقية لأولئك الذين يحرضون الساسة اليونانيين علينا، هو إعاقة برنامجنا لبناء تركيا عظيمة وقوية عبر إضاعة وقت بلادنا وطاقتها وتشتيت انتباهها".

وكان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قد اتهم في تصريحات سابقة القيادة التركية بتقويض السلام والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط، لكنه أكد للشعب التركي أن اليونان لا تشكل تهديدا لبلادهم.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.