اليونان تهدئ عسكريا مع تركيا وترفض التدخل في ليبيا

انقرة / بروكسل - اتفقت تركيا واليونان اليوم الأربعاء، على عقد الاجتماع العسكري الثالث بين البلدين في العاصمة أثينا، خلال الفترة ما بين 17 و21 فبرايرالجاري.

جاء ذلك خلال لقاء ثنائي، جمع وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ونظيره اليوناني نيكوس باناجيوتوبولوس، على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل،بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

واتفق الجانبان، على عقد الاجتماع العسكري الثالث بأثينا، خلال الفترة المذكورة، في إطار تدابير بناء الثقة بين البلدين.

كما أكدا على أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة باستمرار بين تركيا واليونان.

وشهدت العلاقات بين تركيا واليونان توتراعلى خلفية اتفاق التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية الذي ابرمته انقرة في نوفمبر مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا.

ورفضت اليونان إضافة إلى مصر وقبرص الاتفاق بوصفه يتعارض مع القوانين الدولية.

وعلاوة على الوضع الحساس بين البلدين في بحر ايجة والخلافات بخصوص ملفات الهجرة وعائدية الجرف القاري هنالك خلاف حاد بشأن التدخل التركي في الشأن الليبي والذي افضى الى توقيع اتفاقية بين اردوغان ورئيس وزراء حركة الوفاق في طرابلس فايز السراج والتي مست حقوق وسيادة بلدان متشاطئة في المتوسط كما ان اليونان ترفض التدخلات التركية في الشأن الليبي.

وفي هذا الصدد، أكد وزير خارجية اليونان نيكولاوس ديندياس اليوم الخميس رفض بلاده التدخل الأجنبي في ليبيا ، مثمنا مساعي الجزائر في حل الأزمة الليبية

وأعرب ديندياس ، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم اليوم ، عن استعداد بلاده للعمل والتعاون مع الجزائر لحل الأزمة في ليبيا ، معبرا عن "قلق اليونانيين الكبير، في ما يتعلق بالأزمة الليبية، لذلك يجب وقف العنف، كما أن الوضع لا يحتمل تعقيدا أكثر من ذلك و لذا توجب علينا التعاون مع الجزائر لإيجاد حل".

وأضاف أن "الحل يكمن في المحافظة على حماية الشأن الداخلي من الاختراق خاصة وأن هذه الأزمة أصبحت تهدد كل بلدان البحر الأبيض المتوسط".

من جهته، قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم :"فتحنا موضوع ملف الشقيقة ليبيا باعتبار أن اليونان لها اهتمام كبير بالموضوع".

وأضاف بوقادوم:"تطرقت مع وزير الخارجية اليوناني لكل التحديات في البحر الأبيض المتوسط ولاسيما التطورات في ليبيا".

مردفا بالقول "إن علاقة الجزائر واليونان تاريخية ولذلك أصرينا علي الزيارة، حيث سنتشاور حول كل التحديات"، مشيرا إلى أن "المسؤولين الجزائريين لم يجتمعوا مع نظرائهم اليونانيين منذ 3 سنوات".

ويفرض ملف العلاقات مع تركيا نفسه على أحاديث الناس في الشوارع ومحطات الحافلات وعلى المقاهي، ويعتبر أغلب اليونانيين تحركات أردوغان الأخيرة مجرد حلقة جديدة في مسلسل السياسة التركية العدوانية.

ورغم أن اليونانيين لا يخشون نشوب حرب شاملة مع الأتراك، فإنهم يرون إمكانية حدوث مناوشات بين السفن الحربية للبلدين، مع قلق أكبر من تداعيات أي توتر عسكري على الاقتصاد اليوناني الذي خرج بالكاد من برنامج الإنقاذ المالي الذي استمر 10 سنوات تقريبا وتضمن إجراءات تقشف مؤلمة.