الولايات المتحدة تنتظر بفارغ الصبر طلب اليونان مقاتلات "إف-35"

 

أثينا – في تأكيد لمعلومات سبق تداولها خلال فترة الرئيس السابق دونالد ترامب، وفي ظلّ أزمة تركية-أميركية في مجال قطاع السلاح الجوي، قال السفير الأميركي في اليونان جيفري بيات، إنّ بلاده مستعدة لبيع مقاتلات "إف-35" لأثينا.
وأوضح السفير في مؤتمر صحفي، الخميس، أن الولايات المتحدة تنتظر بفارغ الصبر التعاون بشأن بيع الطائرات الحربية "إف-35" إذا قررت اليونان الاستثمار في هذا الشأن، وفقاً لما نقلته أنباء الأناضول.
وأضاف:" مستعدون لبيع "إف-35" لليونان عندما تصبح جاهزة".
وأشار إلى حاجة اليونان، التي تُسابق الزمن لتقوية سلاح الجو في ظل استفزازات تركيا، إلى البنية التحتية اللازمة من أجل ضم المقاتلات المذكورة لقواتها الجوية.
ولفت إلى أن شراء أثينا فرقاطات اقترحتها الولايات المتحدة من أجل الأسطول اليوناني من شأنه أن يُسهم في تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وتطرق بيات إلى المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، فأكد أن الولايات المتحدة تدعمها. وأردف: "ترغب الولايات المتحدة في بقاء المحادثات بمسارها، والكرة الآن في ملعب أنقرة".
كانت واشنطن أعلنت نهاية العام الماضي أيضاً أنها مستعدة لبيع الطائرات إلى اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي بعد استبعاد تركيا من برنامج شرائها، وذلك بعد أن تسلمت صواريخ الدفاع الجوي الروسية إس-400.
وكان الطيارون الأتراك قد تلقوا تدريبات على الطائرات المقاتلة في الولايات المتحدة قبل إلغاء واشنطن للتعاون بين البلدين بهذا الشأن.
وكانت اليونان التي دخلت في مرحلة توتر كبير مع تركيا نتيجة استفزازات الأخيرة في شرق المتوسط، قد عقدت صفقة مماثلة مع فرنسا للحصول على طائرات رافال العسكرية المتطورة، فضلاً عن الحصول على مزيد من الأسلحة الحديثة من دول أخرى.
وقال موقع "ريل كلير ديفنس" الإخباري العسكري المرتبط بالبنتاغون، في ديسمبر الماضي، إن اليونان قد تنتزع دور تركيا كقوة جوية رائدة لحلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط.
واعتبر أنّ استحواذ اليونان على الطائرة المقاتلة الأميركية الشبحية إف -35 جنبًا إلى جنب مع قواتها الجوية الحالية التي تضم أكثر من مائة مقاتلة إف -16، سيجعلها حصنًا للجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي.
وبالتوازي مع نشاط بلاده العسكري، أعلن وزير الخارجية اليوناني مؤخراً خلال منتدى عقد في أثينا مع نظرائه من دول عربية وحوض المتوسط أن "طموح اليونان هو أن تصبح جسرا بين شرق البحر المتوسط والخليج والبلقان وأوروبا". وهو الدور الذي ما زالت تتغنّى به أنقرة منذ سنين طويلة على الرغم من فشلها في الانضمام للاتحاد الأوروبي، بينما تزداد علاقاتها توتراً مع كثير من الدول العربية.
وبحسب محللين، فإنّ هدف اللقاء اليوناني-العربي، هو تشكيل جبهة مشتركة في مواجهة طموحات تركيا المجاورة في مجال موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، ويأتي بالتزامن مع مواصلة أثينا تطوير قدراتها العسكرية وشراء أحدث الأسلحة لمواجهة تهديدات أنقرة.