التضخم يقفز إلى ذروة جديدة تمثل أعلى مستوى في 24 عاما

إسطنبول - أظهرت بيانات رسمية اليوم الاثنين أن التضخم السنوي التركي قفز إلى ذروة جديدة تمثل أعلى مستوى في 24 عاما عند 83.45 بالمئة في سبتمبر أيلول، ليأتي أقل من التوقعات، بعد أن فاجأ البنك المركزي الأسواق بخفض أسعار الفائدة مرتين في الشهرين الماضيين رغم ارتفاع الأسعار.

وقال معهد الإحصاء التركي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 3.08 بالمئة على أساس شهري، مقارنة مع توقعات استطلاع لرويترز عند 3.8 بالمئة. وعلى أساس سنوي، كان من المتوقع أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 84.63 بالمئة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 4.78 بالمئة على أساس شهري في سبتمبر أيلول، مسجلا ارتفاعا سنويا 151.50 بالمئة.

ويعارض المسؤولون عن السياسات النقدية في تركيا النهج الدولي المتمثل برفع البنك المركزي معدلات الفائدة لمحاربة التضخم، في حين تعمل معدلات الاقتراض المرتفعة على تهدئة الاقتصاد والأسعار.

ويؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يركز على النمو قبل انتخابات عامة في حزيران/يونيو، باستمرار أن نسب الفوائد المرتفعة تشجع التضخم واعتبرها "عدوه الأكبر".

واتبع البنك المركزي نظريته وخفض النسبة من 13 إلى 12 بالمئة الشهر الماضي.

كما دعا أردوغان إلى خفض جديد لمعدلات الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المتعلق بالسياسات النقدية في 20 تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت الوكالة التركية الرسمية للإحصاء أن أسعار الاستهلاك ارتفعت بنسبة 83,5 بالمئة في أيلول/سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.

وسجلت العملة التركية مزيدا من التراجع لتبلغ 18,56 ليرة أمام الدولار في أعقاب الإعلان.

غير أن قادة المعارضة وعددا كبيرا من الأتراك ما عادوا يثقون بالأرقام الرسمية الحكومية.

وأظهرت دراسة شهرية موثوقة نشرها خبراء اقتصاد مستقلون من معهد "إي إن إيه جي" التركي للأبحاث ارتفاع الأسعار بنسبة أعلى مقارنة بأرقام وكالة الإحصاء.

وقال المعهد إن المعدلات السنوية الرسمية لارتفاع أسعار الاستهلاك وصلت إلى 186,27 بالمئة في أيلول/سبتمبر مقارنة ب181,37 بالمئة في آب/أغسطس.

وأظهرت بيانات نشرها معهد الإحصاء التركي الجمعة أن عجز ميزان التجارة الخارجية للبلاد ارتفع بنسبة 159.9 بالمئة على أساس سنوي إلى 11.19 مليار دولار في أغسطس آب، متأثرا بارتفاع الواردات بنسبة 40.4 بالمئة.

وأشارت البيانات إلى أن الواردات بلغت 32.53 مليار دولار بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 13.1 بالمئة إلى 21.34 مليار دولار.

وفي إطار برنامج اقتصادي جرى الكشف عنه العام الماضي، تستهدف تركيا التحول إلى تسجيل فائض في حساب المعاملات الجارية من خلال زيادة الصادرات وخفض أسعار الفائدة، رغم الارتفاع الحاد للتضخم وتدهور العملة. وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية حول العالم إلى جعل هذا الهدف بعيد المنال.

وأظهرت البيانات أن العجز في الأشهر الثمانية الأولى من العام قفز بنسبة 146.3 بالمئة إلى 73.44 مليار دولار.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.