الشراكة الأمنية بين واشنطن وقبرص تثير حفيظة أنقرة

إسطنبول - أدانت تركيا أمس الاثنين قرار الولايات المتحدة إضافة قبرص إلى برنامج للتعاون الأمني، وقالت إن واشنطن بذلك تفقد حيادها في النزاع بشأن الجزيرة المتوسطية المقسمة، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

وجاءت الخطوة الأمريكية بعد نحو أسبوعين من رفع واشنطن حظر الأسلحة الذي كان مفروضا منذ عقود على الحكومة القبرصية اليونانية، المعترف بها دوليا، في جنوب الجزيرة.

وردا على ذلك، تعهدت تركيا في بادئ الأمر بتعزيز دفاعات القبارصة الأتراك، أي "جمهورية شمال قبرص التركية" الانفصالية، شمالي الجزيرة، والتي تعترف بها أنقرة فقط.

 وقالت وزارة الخارجية التركية أمس الاثنين إن الخطوة الأمريكية الأخيرة ليس لها ما يبررها وإنها تخل بالتوازن بين الجانبين في الجزيرة.

وأضافت في بيان:" من الواضح أن الولايات المتحدة أصبحت منحازة".

وتأتي هذه التوترات بشأن قبرص في وقت تخوض فيه تركيا واليونان حربا كلامية حول ما تقول أنقرة إنه حشد عسكري يوناني متزايد في جزر بحر إيجه، إضافة إلى الدعم العسكري الغربي لأثينا.

وفي سياق متصل بالأزمة في منطقة بحر إيجه، قال نيكوس دندياس وزير خارجية اليونان الأحد إن بلاده تريد إجراء حوار بناء مع تركيا على أساس القانون الدولي لكن يتعين على جارتها في بحر إيجه وقف تصعيدها غير المسبوق للاستفزازات، على حد تعبيره.

والبلدان، العضوان في حلف شمال الأطلسي، خصمان قديمان وبينهما خلافات منذ عقود حول سلسلة من القضايا بينها ابتداء وانتهاء الجرف القاري لكل منهما، وتحليق الطائرات فوق بحر إيجه، وقبرص المقسمة.

وقال دندياس في مقابلة مع صحيفة بروتو تيما "على تركيا أن تختار ما إذا كانت ستأتي إلى مثل هذا الحوار أم لا، لكن الأمر الأساسي لا بد أن يكون خفض التصعيد".

وفي الشهر الماضي عبّر الاتحاد الأوروبي، الذي يضم اليونان في عضويته، عن قلقه بسبب تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم فيها أثينا باحتلال جزر منزوعة السلاح في بحر إيجه، وقال إن تركيا مستعدة "لفعل ما يلزم" عندما يحين الوقت.

وقال دندياس "الطرف المسؤول عن خفض التصعيد هو الطرف الذي يتسبب في التصعيد، وهو تركيا".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.